رياضة

أموريم يقترب من تدريب ميلان الإيطالي

كان بإمكان ليونيل ميسي أن يُسدل الستار على مسيرته المونديالية بأروع نهاية ممكنة عقب تتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم 2022 في قطر، لكن النجم الأرجنتيني اختار مواصلة الرحلة، ليستعد اليوم لخوض نسخة سادسة تاريخية من البطولة، في إنجاز غير مسبوق إلا لقلة من أساطير اللعبة.

قبل أربعة أعوام، أكد ميسي أن مونديال قطر سيكون محطته الأخيرة في كأس العالم، غير أن ما قدمه هناك من أداء استثنائي قاد به منتخب بلاده إلى اللقب العالمي الثالث غيّر الكثير من الحسابات. فقد أبدع قائد «التانغو» طوال البطولة، وسجل أربعة أهداف، بينها ثنائية في النهائي الملحمي أمام فرنسا، ليحقق أخيراً الحلم الذي راوده طويلاً.

وبعد رفع الكأس الأغلى في عالم كرة القدم، قال ميسي: «كنت أرغب دائماً في إنهاء مسيرتي بهذه الطريقة، ولا أعتقد أن بإمكاني طلب أكثر من ذلك». لكن شغفه باللعبة ورغبته في الاستمرار بطلاً للعالم دفعاه إلى التراجع عن فكرة الاعتزال الدولي، ليواصل تمثيل منتخب بلاده ويقود الأرجنتين نحو تحدٍ جديد.

ويستعد النجم الأرجنتيني، الذي سيحتفل بعيد ميلاده التاسع والثلاثين في وقت لاحق من هذا الشهر، لخوض منافسات مونديال 2026 ضمن قائمة المدرب ليونيل سكالوني، بينما يطمح المنتخب الأرجنتيني إلى الحفاظ على لقبه العالمي، ليصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز منذ البرازيل عام 1962.

وأكد ميسي أخيراً أنه لا يزال يستمتع بكرة القدم كما في السابق، قائلاً بعد الفوز الودي على آيسلندا: «أعيش كل لحظة بسعادة كبيرة، وأشعر بالحماس نفسه الذي رافقني طوال مسيرتي».

ورغم التحفظات التي أبداها في السابق بشأن إمكانية مشاركته في نسخة 2026 بسبب عامل العمر وطول الفترة الزمنية الفاصلة عن مونديال قطر، فإن اللاعب أوضح أن الأمور تطورت بشكل طبيعي، وأن استمراره في اللعب ومشاركته بانتظام ساعداه على استعادة الإيقاع والحفاظ على جاهزيته.

وبطبيعة الحال، لم يعد ميسي اللاعب نفسه الذي تألق لسنوات طويلة في صفوف برشلونة الإسباني، أو حتى خلال فترته اللاحقة مع باريس سان جيرمان الفرنسي. فمنذ انتقاله إلى إنتر ميامي الأميركي عام 2023، ابتعد عن المنافسة الأسبوعية في أعلى المستويات الأوروبية، لكنه واصل تقديم مستويات لافتة.

وخلال الموسم الحالي، سجل ميسي 13 هدفاً في 16 مباراة، بعدما ساهم في الموسم الماضي بقيادة إنتر ميامي إلى أول لقب دوري في تاريخ النادي، مؤكداً أن تأثيره داخل الملعب لا يزال حاسماً رغم تقدمه في السن.

وأثارت إصابة عضلية تعرض لها الشهر الماضي بعض المخاوف بشأن جاهزيته للمونديال، إلا أنه بدد تلك الشكوك سريعاً عندما شارك بديلاً أمام آيسلندا وسجل هدفاً من ركلة جزاء بعد دقائق قليلة من دخوله أرض الملعب.

ومنذ التتويج بكأس العالم، واصل ميسي إضافة المزيد من الإنجازات إلى سجله الحافل، حيث قاد الأرجنتين إلى الفوز بلقب «كوبا أميركا» عام 2024، كما تصدر قائمة هدافي تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال.

وقال ميسي مؤخراً: «أحب كرة القدم، وسأواصل اللعب طالما أنني قادر على الاستمتاع بها».

وكانت بداية رحلته المونديالية في ألمانيا عام 2006 عندما شارك للمرة الأولى وهو في سن المراهقة، قبل أن يقود الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2014 في البرازيل، الذي خسره المنتخب أمام ألمانيا بهدف وحيد بعد التمديد.

ومع اقترابه من خوض مباراته الدولية رقم 200، قد يصبح ميسي ثالث لاعب في تاريخ كرة القدم يصل إلى هذا الرقم بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو والكويتي بدر المطوع، وذلك إذا شارك أمام الجزائر في افتتاح مشوار الأرجنتين ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

والمفارقة أن منافسه التاريخي كريستيانو رونالدو يستعد هو الآخر لخوض كأس عالم سادسة، في استمرار لإحدى أعظم المنافسات الفردية في تاريخ اللعبة.

من جانبه، وصف مهاجم أتلتيكو مدريد والمنتخب الأرجنتيني خوليان ألفاريز المشاركة المرتقبة لميسي بأنها حدث استثنائي، قائلاً إن الجميع يدرك أن هذه البطولة قد تكون الأخيرة لقائد المنتخب بسبب عامل العمر، لكنه شدد على أن القرار النهائي يبقى بيد اللاعب نفسه.

وأضاف ألفاريز أن مونديال 2026 سيكون مناسبة خاصة ليس فقط للأرجنتينيين أو لزملاء ميسي، بل لكل عشاق كرة القدم حول العالم، مؤكداً أن تأثيره تجاوز حدود الألقاب والإنجازات، وأنه بالنسبة لكثيرين يُعد أفضل لاعب في تاريخ اللعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى