أخبار محلية

فيصل الفايز: لن نحارب نيابة عن احد .. والحركة وقعت على نزع سلاحها في غزة

قال رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، إنه لم يتم حظر جبهة العمل الإسلامي في الأردن على الرغم من أنها الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التي تم حظرها سابقًا، مشيرًا إلى أن الجبهة تحمل نفس التوجهات. وأضاف الفايز، في حديثه لبرنامج “توتر عالي” الذي يقدمه الإعلامي طوني خليفة على قناة “المشهد”، أن الحزب إذا التزم بالقانون وكان ولاؤه للعرش الهاشمي وانتماؤه للأردن، فلن يكون هناك أي إجراء قانوني ضدهم، ولكن يجب أن يظلوا تحت مظلة القانون.

كما أشار الفايز إلى أن جماعة الإخوان تم حظرها رسميًا في عام 2020، إلا أنه لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة حينها. وفي وقت لاحق، وفي عام 2023، تم كشف خلية إرهابية تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار الأردني، وكان معظم أفرادها من الإخوان المسلمين وبعضهم أعضاء في مجلس الشورى الخاص بالجماعة. وأكد الفايز أن هذه الخلية تم محاكمتها، لافتًا إلى وجود ملف يتعلق بالتبرعات المالية التي كانت ترسل إلى غزة، والتي وفقًا للمعلومات كانت تستخدم لدعم الحركة بدلًا من دعم صمود أهل غزة، مع التأكيد على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ومؤكدًا أن القضاء هو الفيصل في هذا الملف.

وفيما يتعلق بموقفه من التحريض ضد الأردن، استبعد الفايز وجود دول أو أفراد يحرضون الجماعة ضد المملكة، معتبرًا أن العاطفة كانت طاغية على بعض الأفراد في ظل حصار غزة والعدوان الإسرائيلي. وأضاف أن الأردن لن يكون ساحة حرب وأنه لن يدخل حربًا نيابة عن أي دولة، مشددًا على أن الأردن سيحافظ على قوته من أجل فلسطين.

وحول سر بقائه في السلطة، أكد الفايز أنه دائمًا في خدمة جلالة الملك ويقوم بواجبه على أكمل وجه. وأوضح أن ما يبقيه في منصبه هو خدمته للوطن والملك فقط، وشكر ثقة الملك به.

أما فيما يخص قضية غزة، فقال الفايز إن الأردن لم يكن جزءًا من الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس، بل كان جزءًا من العملية دون أن يكون وسيطًا مباشرًا. وأوضح أن الأردن يعترف بالسلطة الوطنية الفلسطينية، ولكنه لا يتبنى تنسيقًا سياسيًا مع حماس. وأكد أنه لا دور للقوات الأردنية في غزة، وأن الأردن يعمل مع مصر لتدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية للقيام بمهام الأمن في القطاع.

وعن المبادرة الأمريكية المتعلقة بغزة، قال الفايز إن حماس قد وافقت عليها، على الرغم من أن بندها الثاني الخاص بنزع السلاح لم يُطبق بعد. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى لضمان نجاح هذه المبادرة، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات كبيرة داخليًا، بما في ذلك المحاكمات التي يخضع لها رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو.

وأكد الفايز أن للأردن دورًا مؤثرًا في القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن جهود جلالة الملك لحل الصراع بدأت منذ عام 1999، وأنه دائمًا ما كان يطالب بحل الدولتين. كما أضاف أن الأردن كان له دور كبير في تحريك المجتمع الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى القرارات الدولية الأخيرة التي تدعم هذا الحل. ولفت إلى أن الأردن هو الأقرب إلى فلسطين، وأن الملك كان دائمًا يولي القضية الفلسطينية أولوية، وقد أبدى معارضته القوية لأي خطط لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

فيما يخص حزب الله ولبنان، أكد الفايز أنه من الضروري أن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع إسرائيل على أساس السلام الشامل. وأضاف أن العلاقات مع إسرائيل يجب أن تكون مشروطة بقيام دولة فلسطينية، وهو الموقف الذي تتبناه الدول العربية الكبرى مثل السعودية، بالإضافة إلى سوريا ولبنان. وأكد أن الحل النهائي للقضية الفلسطينية لن يتحقق إلا من خلال ضغط أمريكي، مع الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي له دور مهم في ذلك، لكن الأدوات اللازمة لضغط حقيقي لا تملكها أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى