العالم

قبعة «ليست للبيع».. الدنماركيون يسخرون من تلويح ترمب بالاستحواذ على غرينلاند

أثار رد سكان جزيرة غرينلاند والدانماركيين على مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم الجزيرة، باستخدامهم «سلاحه المفضل» المتمثل في القبعة الحمراء، موجة واسعة من السخرية والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تأكيدات شعبية ورسمية متكررة بأن «الجزيرة ليست للبيع».

وترتبط القبعة الحمراء التي تحمل شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا»، أو ما يُعرف اختصارًا بـ(MAGA)، بالهوية السياسية لترمب منذ وصوله إلى البيت الأبيض عام 2016، إذ تحولت إلى رمز أساسي لحملاته الانتخابية وأنصاره.

غير أن هذه القبعة تحولت مؤخرًا إلى أداة احتجاج ضده، بعدما طرح متجر عريق في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن قبعات بنفس التصميم واللون، لكن بعبارة ساخرة تقول: «اجعلوا أميركا ترحل، والجزيرة عظيمة بالفعل».

ولاقى هذا الرمز الساخر رواجًا كبيرًا، حيث احتشد عشرات الآلاف في الدانمارك وفي مدينة «نوك» عاصمة غرينلاند، مرتدين هذه القبعات ومرددين هتافات ترفض تهديدات ترمب بالاستيلاء على جزيرتهم.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف، صرّح ترمب من منتدى دافوس بأنه «لن يستخدم القوة المفرطة» للاستحواذ على الجزيرة، معتبرًا أن نفي استخدام القوة هو «أهم تصريح» أدلى به، رغم إصراره في الوقت ذاته على فكرة التفاوض بشأنها.

سخرية وسياسة

ورصدت حلقة (2026/1/22) من برنامج «شبكات» تفاعل منصات التواصل مع تحوّل قبعات ترمب إلى رمز للتضامن مع غرينلاند، وردود الأفعال على تصريحاته الأخيرة في دافوس.

فقد أشادت المدونة عبير بذكاء التاجر الذي استغل الحدث سياسيًا وتجاريًا، وكتبت:
«الراجل اللي عمل القبعة بيفهم، استغل الفرصة لتحقيق مكاسب لم يكن يحلم بها».

أما المدون أبو عبدو، فتوقف عند المفارقة الساخرة في استخدام رمز ترمب ضده، قائلًا:
«كيف أصبحت قبعات البيسبول التي يرتديها ترمب رمزًا ساخرًا للتضامن مع غرينلاند».

ومن جانبه، انتقد الناشط عامر التناقض في خطاب الرئيس الأميركي، وكتب:
«قدّم دونالد ترمب عرضًا سياسيًا يثير القلق، فبعد خطاب مطول تجاهل فيه تهديداته السابقة، عاد ليعلن سعيه إلى مفاوضات فورية بشأن غرينلاند».

بينما قرأ المغرد عادل المشهد من زاوية الصراع الدولي على النفوذ، وعلّق:
«ما يحدث بشأن غرينلاند مجرد سيناريوهات محكمة لإرسال فرق متعددة حول المنطقة وللهيمنة عليها ضد روسيا والصين بشكل لا يلفت النظر حتى لا تكون هناك عوائق».

وفي السياق الرسمي، اعتبر وزير خارجية الدانمارك أن نفي ترمب استخدام القوة العسكرية أمر إيجابي، لكنه شدد على أن طموح واشنطن للاستحواذ على الجزيرة لا يزال يمثل «خطًا أحمر»، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة لن تمتلك غرينلاند».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى