تركيا

تركيا تضع إطاراً قانونياً لقيادة المركبات الذاتية

أعلنت الحكومة التركية عن إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم استخدام السيارات ذاتية القيادة على الطرق العامة، في إطار مساعٍ تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية وتحديث التشريعات بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة في قطاع النقل.

وبحسب مسودة القانون، يُحظر تشغيل أي مركبة ذاتية القيادة على الطرق العامة دون الحصول على تصريح رسمي مسبق من وزارة الداخلية. ويُعد استخدام هذه المركبات دون ترخيص مخالفة قانونية جسيمة، تُفرض بموجبها غرامات مالية تبدأ من 80 ألف ليرة تركية للمخالفة الأولى، وتصل إلى 200 ألف ليرة في حال تكرارها.

كما يشترط المشروع تزويد السيارات ذاتية القيادة بجهاز تسجيل بيانات مشابه لـ«الصندوق الأسود»، يكون قادرًا على حفظ البيانات التقنية لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات. وينص القانون على فرض غرامة قدرها 200 ألف ليرة تركية في حال التلاعب أو التعديل على هذه البيانات بأي شكل من الأشكال.

ومن أبرز بنود المشروع، استحداث وحدة متعددة التخصصات داخل وزارة الداخلية، تُعنى بتحليل الحوادث التي تكون السيارات ذاتية القيادة طرفًا فيها، وتشمل خبراء في المجالات الفنية والطبية والقانونية، بهدف تحديد أسباب الحوادث وتحسين معايير وأنظمة السلامة.

ويحمّل القانون السائق المسؤولية القانونية في حالات عدم التدخل بعد تنبيه النظام، أو القيادة تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة، أو العبث ببرمجيات المركبة. أما في حال وقوع وفيات ناتجة عن خلل في النظام أو إهمال جسيم، فقد تصل العقوبات إلى سحب الترخيص التشغيلي بشكل دائم، إضافة إلى إمكانية منع المركبة من السير على الطرق لمدة تصل إلى 30 يومًا في بعض المخالفات.

ويهدف هذا التنظيم الجديد إلى حماية مستخدمي الطرق والمشاة، وتحديد المسؤوليات القانونية بوضوح لكل من السائقين والشركات المالكة، بما يسهم في تعزيز الثقة بتقنيات القيادة الذاتية والحد من المخاطر المرتبطة باستخدامها على الطرق التركية.

وتُعرف السيارات ذاتية القيادة بأنها مركبات تعتمد على تقنيات متطورة تشمل الحساسات والكاميرات والرادارات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، تُمكّنها من التنقل دون تدخل بشري مباشر، بهدف رفع مستوى السلامة المرورية، تقليل الحوادث، وتحسين كفاءة أنظمة النقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى