منظمة التعاون الإسلامي تؤكد تضامنها الكامل مع تركيا
أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها لمحاولة استهداف الجمهورية التركية بصاروخ باليستي أُطلق من إيران، مؤكدة تضامنها الكامل مع أنقرة ودعمها في حماية سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وقالت الأمانة العامة في بيان إن مثل هذه الأعمال من شأنها تصعيد التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة، داعية إلى وقف أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع. كما شددت على أن تهديد أمن الدول الأعضاء يقوض مبادئ العلاقات الدولية القائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل.
وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت، الأربعاء، أن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، وتم تدميره فوق شرق البحر المتوسط بعد أن مر فوق أجواء سوريا والعراق.
وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن الوزير ماركو روبيو أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره التركي هاكان فيدان، أكد خلاله دعم واشنطن الكامل لتركيا في أعقاب الهجمات الصاروخية القادمة من إيران، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وجاء في بيان للخارجية الأمريكية أن روبيو شدد على أن “الهجمات على الأراضي التركية غير مقبولة”، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بتقديم الدعم الكامل لأنقرة.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن اعتراض حلف الناتو لصاروخ باليستي أُطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي لا يستدعي تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الحلف، الخاصة بمبدأ الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء.
وفي وقت سابق، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن استراتيجية إيران المتمثلة في استهداف دول الخليج رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضدها “خاطئة للغاية” وتؤدي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن القصف الإيراني العشوائي لتلك المواقع يمثل سياسة غير سليمة، مشيراً إلى أن طهران تتبنى نهجاً يقوم على مبدأ “إذا غرقت فسأغرق المنطقة معي”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وحذر فيدان من أن الدول التي تتعرض لهجمات إيرانية قد لا تلتزم الصمت إذا استمرت هذه الضربات، مؤكداً أن خطر اتساع نطاق الصراع في المنطقة يثير قلقاً بالغاً.
بدورها، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن التطورات التي بدأت بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وتبعتها ضربات إيرانية استهدفت دولاً أخرى، تشكل تهديداً لمستقبل المنطقة والاستقرار العالمي.
وأضاف البيان أن تركيا تعرب عن قلقها العميق إزاء جميع الأعمال التي تنتهك القانون الدولي وتهدد حياة المدنيين، مؤكدة إدانتها لأي استفزازات قد تؤدي إلى تصعيد العنف، وداعية جميع الأطراف إلى وقف الهجمات فوراً.
كما شددت أنقرة على ضرورة حل القضايا الإقليمية عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم في جهود الوساطة. وأكدت أن سلامة المواطنين الأتراك في الدول المعنية تبقى أولوية قصوى، مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمنهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة عقب الضربات التي استهدفت إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وما أعقبها من ردود إيرانية طالت مصالح أمريكية في عدة دول بالمنطقة.
وأثار هذا التصعيد مخاوف دولية من احتمال اتساع الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن العمليات العسكرية الحالية قد تؤدي إلى سلسلة من الأحداث يصعب احتواؤها في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتقلباً.
كما شهدت المنطقة تحركات أمنية ودبلوماسية متسارعة، من بينها إجلاء الولايات المتحدة لبعض موظفيها غير الأساسيين من عدة دول شرق أوسطية، إضافة إلى إصدار دول أوروبية تحذيرات سفر لمواطنيها بسبب تزايد المخاطر الأمنية.