تركيا

رئيس وزراء إثيوبيا يدعو أنقرة لمساندة مشروع منفذ بحري سلمي

دعا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تركيا إلى دعم المساعي الإثيوبية الرامية إلى الحصول على منفذ سلمي إلى البحر، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القصر الوطني بالعاصمة أديس أبابا.

وأوضح آبي أحمد، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية، أن استمرار النمو الاقتصادي السريع لبلاده يتطلب معالجة تحديات هيكلية، أبرزها ضعف الخدمات اللوجستية وصعوبة الوصول إلى الموانئ البحرية، مشيرًا إلى أن إثيوبيا، التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، ظلت دولة حبيسة بلا منفذ بحري لعقود، وهو وضع وصفه بأنه غير عادل تاريخيًا ويتعارض مع الاتجاهات الاقتصادية العالمية.

وقال رئيس الوزراء إن حرمان دولة بهذا الحجم السكاني من الوصول إلى البحر يقيّد إمكاناتها التنموية ويجعلها أسيرة الجغرافيا، مؤكدًا أن بلاده ناقشت مع تركيا سبل قيام الدول الصديقة بدور دبلوماسي بنّاء لدعم الحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية تعود بالنفع على جميع الأطراف.

وأشار إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية يمثل أحد أكبر التحديات أمام الاقتصاد الإثيوبي، معتبرًا أن الوصول إلى البحر يشكل مفتاحًا لإطلاق كامل الإمكانات الاقتصادية للبلاد، معربًا عن تقديره لتفاعل الرئيس أردوغان مع هذا الملف.

تعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون الإقليمي

واتفق الزعيمان على رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى ما لا يقل عن مليار دولار، عبر تنويع مجالات التعاون وتشجيع مزيد من الشركات التركية على الاستثمار في إثيوبيا، سواء لتلبية السوق المحلية أو للتصدير إلى أسواق القارة الأفريقية. كما أشار آبي أحمد إلى أن اقتصاد بلاده يُعد من الأسرع نموًا عالميًا، متوقعًا تحقيق نسبة نمو تبلغ 10.2% خلال السنة المالية الحالية.

كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وتكثيف التنسيق في المنصات متعددة الأطراف، بما في ذلك دبلوماسية المناخ، في ظل استعداد تركيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP) هذا العام، وإثيوبيا في عام 2027.

من جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن التعاون الثنائي سيستمر في التوسع في مجالات السكك الحديدية والبنية التحتية للنقل والمصانع والمرافق السياحية وخطوط نقل الطاقة، مشددًا على أهمية تطوير العلاقات طويلة الأمد مع الشعب الإثيوبي.

وهنأ أردوغان رئيس الوزراء الإثيوبي على التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها بلاده، مشيرًا إلى الدور المتنامي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي، ومعربًا عن ثقته بأن هذه الزيارة ستسهم في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.

واختتم المؤتمر الصحفي المشترك محطة بارزة في الزيارة الرسمية للرئيس التركي، مؤكّدًا تعاظم الشراكة الاستراتيجية بين أنقرة وأديس أبابا واتساع آفاق التعاون بينهما.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى