الأردنيون يحتفلون الجمعة بعيد ميلاد الملك الـ 64
يحتفل الأردنيون غدا الجمعة بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الذي وُلد في عمّان في 30 كانون الثاني 1962، وهو السليل الحادي والأربعون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والابن الأكبر للملك الراحل الحسين بن طلال وسمو الأميرة منى الحسين. تلقى جلالته تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية بعمان، ثم أكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة، قبل أن يواصل دراسته في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة وكلية الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون في واشنطن، إلى جانب تأهيله العسكري في أكاديمية ساندهيرست الملكية، حيث بدأ مسيرة عسكرية متميزة في القوات المسلحة الأردنية وتدرج في الرتب حتى تولى قيادة القوات الخاصة الملكية وأعاد تنظيمها وفق أحدث المعايير الدولية.
وفي 24 كانون الثاني 1999 صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه وليا للعهد، ثم تسلّم سلطاته الدستورية ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية في 7 شباط 1999، ليصبح الملك الرابع للمملكة ويُرفع إلى رتبة مشير في القوات المسلحة في اليوم نفسه. وعلى الصعيد الأسري، اقترن جلالته بالملكة رانيا العبدالله في العاشر من حزيران 1993، ورُزقا بأربعة أبناء هم الأمير الحسين ولي العهد، والأمير هاشم، والأميرتان إيمان وسلمى، كما شهدت الأسرة الهاشمية خلال عامي 2024 و2025 قدوم أولى الحفيدات.
وشهد عام 2025 نشاطا مكثفا لجلالة الملك، شمل زيارات ميدانية وافتتاح مشاريع اقتصادية وخدمية وتنموية بارزة، من بينها مبنى مستشفى الحسين للسرطان في العقبة، ومشاريع في مطار الملكة علياء الدولي، وبنك البذور الوطني، ومساكن الملاحة في دير علا. كما نفذ جلالته نحو 46 زيارة عمل خارجية، عقد خلالها 255 لقاء مع قادة وزعماء دول، كان من أبرزها جولات آسيوية وأوروبية هدفت إلى توسيع آفاق التعاون وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.
وقاد جلالته الدبلوماسية الأردنية في المحافل الدولية، مدافعا عن القضايا الإنسانية العربية، ومؤكدا الموقف الأردني الثابت من القضية الفلسطينية وضرورة الحد من معاناة أهالي غزة، حيث استقبل 108 رؤساء دول وقادة سياسيين وألقى تسعة خطابات محلية ودولية. وعلى الصعيد الداخلي، واصل الاقتصاد الوطني خلال 2025 مسارا اتسم بالمرونة والقدرة على تجاوز التحديات، بالتوازي مع توجيه جلالته بتشكيل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، ومتابعة خاصة من سمو ولي العهد. كما حظي قطاع الرياضة بدعم ملكي أسهم في تحقيق إنجازات نوعية، أبرزها التأهل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2026، في محطة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة الأردنية.