العالم

ترامب يدعو ملك المغرب للانضمام إلى مجلس السلام

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إلى الانضمام بصفته عضوا مؤسسا في «مجلس السلام» الذي يعتزم إطلاقه كمبادرة تروم المساهمة في جهود السلام في الشرق الأوسط، واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المشاركة في هذا المجلس تقتصر على مجموعة محدودة من الزعماء البارزين على الصعيد الدولي، المنخرطين من أجل مستقبل آمن ومزدهر للأجيال المقبلة.

وينص ميثاق المجلس على أن «كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس». ولا تسري هذه الولاية على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدا إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ.

وبحسب الميثاق، تقتصر مدة العضوية لأي دولة على ثلاث سنوات، ما لم تدفع الدولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس، لتحصل بذلك على عضوية دائمة. كما ينص الميثاق على أن دونالد ترامب سيكون أول رئيس لـ«مجلس السلام»، مع صلاحيات واسعة جدا تشمل حق نقض القرارات.

وخلال الأيام الأخيرة، أعلن عدد من الدول والقادة تلقيهم دعوات للانضمام إلى المجلس، من دون الكشف عن نيتهم القبول أو الرفض، ومن بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والملك المغربي محمد السادس.

واعتبرت الرباط أن دعوة الرئيس ترامب للعاهل المغربي تشكل اعترافا بالقيادة المستنيرة للمملكة المغربية، وبمكانة الملك محمد السادس فاعلا في مجال السلام، كما تعكس مستوى الثقة التي يحظى بها لدى الرئيس الأميركي.

وبعد إشادته بالتزام ورؤية الرئيس دونالد ترامب من أجل النهوض بالسلام، وافق الملك محمد السادس على الدعوة، مؤكدا أن المملكة المغربية ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس.

ويُعد «مجلس السلام» من الناحية القانونية منظمة دولية تطمح إلى النهوض بالاستقرار، وإرساء قواعد المحاكم الدولية لضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات. وسترتكز مهمة هذه البنية على التعاون العملي والعمل الفعلي، وعلى شراكات موجهة نحو نتائج ملموسة، على أن تكون المشاركة في المجلس حصريا بدعوة من رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

ومن جهة أخرى، أشادت المملكة المغربية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من مخطط السلام الشامل للرئيس ترامب، وكذلك بالإعلان الرسمي عن اللجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة انتقالية مؤقتة.

وجدد المغرب التزامه الثابت من أجل سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس.

وفي هذا السياق، وقع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في دافوس، إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال حفل حضره عدد من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، إن الميثاق دخل حيّز التطبيق، وإن «مجلس السلام» بات منظمة دولية رسمية.

ومثّلت تركيا في مراسم التوقيع بوزير الخارجية هاكان فيدان، نيابة عن الرئيس رجب طيب أردوغان. وجاء هذا الانضمام عقب دعوة رسمية وجهها ترامب للقيادة التركية، حيث ترى أنقرة في هذه الخطوة مساهمة مهمة في جهود الاستقرار الإقليمي، ولا سيما في قطاع غزة.

أهداف المجلس ودور تركيا

• إعادة إعمار غزة: يهدف المجلس في مرحلته الأولى إلى الإشراف على وقف إطلاق النار الدائم، وبدء عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة، وتأمين الاستقرار فيه.

• منظمة دولية جديدة: يسعى ترامب من خلال هذا المجلس إلى إيجاد آلية دولية «أكثر فاعلية» من الأمم المتحدة لحل النزاعات، معتبرا إياه كيانا تنفيذيا مدعوما من قوى إقليمية ودولية كبرى.

• المشاركة الإقليمية: انضمت تركيا إلى جانب دول إقليمية أخرى مثل السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن، لضمان وجود توازن وتنسيق في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى