تركيا تؤكد دعمها لوحدة الصومال وسط تصاعد التحركات الإسرائيلية
أكد رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية برهان الدين دوران رفض بلاده القاطع لأي مساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، معارضًا بوضوح مبادرة إسرائيل الرامية إلى الاعتراف بإقليم أرض الصومال (صوماليلاند)، ومشددًا على أن أنقرة لن تتسامح مع نقل السياسات الإسرائيلية التي وصفها بالعدوانية من فلسطين إلى منطقة القرن الأفريقي.
وجاءت تصريحات دوران في بيان أصدره بمناسبة انعقاد «منتدى العلاقات التركية–الصومالية في ظل مسار التحول العالمي»، الذي نظمته دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، حيث أعرب عن أمله في أن يشكل المنتدى خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار إلى أن العلاقات التركية–الصومالية اكتسبت خلال السنوات الأخيرة طابعًا متعدد الأبعاد وأكثر عمقًا، خاصة بعد إطلاق سياسة «الانفتاح على أفريقيا» عام 2005 بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، معتبرًا أن القارة الأفريقية تمثل امتدادًا تاريخيًا وثقافيًا مهمًا لما وصفه بـ«الجغرافيا الوجدانية» لتركيا.
وأوضح دوران أن الروابط الإنسانية والتاريخية والثقافية بين أنقرة ومقديشو أسهمت في ترسيخ شراكة أكثر صلابة، مؤكدًا أن أي محاولة تستهدف سيادة الصومال أو وحدة أراضيه أو تسعى إلى إضفاء الشرعية على ذلك «غير مقبولة على الإطلاق».
كما شدد على رفض تركيا الصريح لمبادرة إسرائيل المتعلقة بالاعتراف بأرض الصومال، قائلًا إن بلاده لن تسمح بنقل السياسات الإسرائيلية في فلسطين إلى القرن الأفريقي، مضيفًا أن مستقبل المنطقة «يجب أن يتحدد عبر السلام والاستقرار لا عبر الإملاءات».
وفي سياق متصل، هنأ دوران بمرور ستين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والصومال، معربًا عن ثقته بأن هذه الشراكة القائمة على روابط الأخوة ستشهد مزيدًا من التطور في المرحلة المقبلة على أساس الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة.
واختتم بيانه بتوجيه الشكر إلى وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي داود عويس جامع، ووزير الموانئ والنقل البحري عبد القادر محمد نور، إلى جانب جميع الضيوف والمشاركين الذين أسهموا في تنظيم المنتدى.