العالم

أحدث تقارير تلقاها ترامب عن إيران

كشفت صحيفة أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقى خلال الفترة الأخيرة عدة تقارير استخباراتية تفيد بتراجع واضح في موقف الحكومة الإيرانية، وتشير إلى أن قبضتها على السلطة باتت في أضعف حالاتها منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، بحسب مصادر مطلعة على فحوى هذه التقارير.

ووفقاً للمعلومات الاستخباراتية، فإن موجة الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر العام الماضي هزّت أركان النظام الإيراني، ولا سيما مع امتدادها إلى مناطق كانت تُعد تاريخياً من معاقل دعم المرشد الأعلى علي خامنئي. ورغم انحسار هذه الاحتجاجات نسبياً، تؤكد التقارير أن الحكومة لا تزال في وضع حرج، في ظل معاناة الاقتصاد الإيراني من ضعف غير مسبوق تاريخياً.

وأشعلت الأزمة الاقتصادية فتيل احتجاجات متفرقة أواخر ديسمبر، قبل أن تتسع رقعتها في يناير، لتجد السلطات الإيرانية نفسها أمام خيارات محدودة للتخفيف من الأعباء المالية الثقيلة التي ترهق كاهل الأسر. ومع تصاعد وتيرة المظاهرات، أفادت منظمات حقوقية بمقتل آلاف المتظاهرين في مناطق متفرقة من البلاد، في وقت تزامن فيه ذلك مع تكرار تهديدات ترامب بشن هجمات ضد طهران.

تعزيز عسكري واستعداد للضربة

وفي موازاة هذه التطورات، عزز الجيش الأميركي وجوده العسكري في المنطقة بشكل ملحوظ، من دون أن تتضح بعد الخطوات النهائية التي قد تقدم عليها إدارة ترامب. ودخلت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، برفقة ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ «توماهوك»، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، لتصبح على مقربة عملياتية من إيران.

وقال مسؤولون عسكريون إن حاملة الطائرات قادرة، نظرياً، على تنفيذ عمل عسكري ضد إيران «في غضون يوم أو يومين» في حال أصدر البيت الأبيض أوامره بذلك، وفق ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».

وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن أرسلت بالفعل 12 طائرة هجومية إضافية من طراز «إف 15 إي» إلى المنطقة لتعزيز القدرات الهجومية، إلى جانب نشر المزيد من منظومات الدفاع الجوي «باتريوت» و«ثاد»، بهدف حماية القوات الأميركية من أي ضربات إيرانية انتقامية قصيرة أو متوسطة المدى.

كما لا تزال قاذفات القنابل بعيدة المدى المتمركزة داخل الولايات المتحدة، والقادرة على استهداف مواقع داخل إيران، في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تطور مفاجئ.

تأهب سياسي وانقسام داخل إدارة ترامب

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد رفعت مستوى التأهب قبل نحو أسبوعين، فيما كثف مسؤولوها مشاوراتهم مع الحلفاء الإقليميين خلال الأيام الماضية. وفي نهاية الأسبوع، زار قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر إسرائيل وسوريا والعراق، للتشاور مع الضباط الأميركيين ونظرائهم في تلك الدول.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان إن الرئيس ترامب «يُطلع باستمرار على المعلومات الاستخباراتية من مختلف أنحاء العالم»، مؤكدة أنه «يواصل مراقبة الوضع في إيران عن كثب».

ورغم تحذير ترامب من إمكانية توجيه ضربة لإيران مع تصاعد حملة القمع ضد الاحتجاجات، انقسم مستشاروه حول جدوى هذا الخيار وتداعياته الإقليمية. وفي مرحلة لاحقة، بدا أن ترامب تراجع عن أي ضربة فورية دعماً للاحتجاجات، بعد أن ألغت الحكومة الإيرانية تنفيذ حكم إعدام كان مقرراً بحق مئات المتظاهرين.

كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل أي هجوم على إيران، وفق ما أفاد به مسؤول أميركي رفيع المستوى.

لكن ترامب عاد لاحقاً إلى التلويح باستخدام القوة، واصفاً حشد قواته البحرية في المنطقة بـ«الأسطول»، كما أعاد التذكير بالبرنامج النووي الإيراني، موجهاً تحذيرات مباشرة إلى طهران، ومشيراً إلى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على ثلاثة مواقع نووية داخل إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى