شراكة جديدة… اتفاقيات استراتيجية بين تركيا وإثيوبيا
وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اتفاقيتين مهمتين تعكسان التزام البلدين بتعميق العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاستراتيجية، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس التركي إلى العاصمة أديس أبابا.
وشملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم تتعلق بمحضر الاجتماعات المتفق عليه للدورة التاسعة للجنة الاقتصادية الإثيوبية–التركية، إضافة إلى مذكرة تفاهم أخرى للتعاون في قطاع الطاقة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية. وتمثل هذه الخطوات مرحلة جديدة في مسار الشراكة المتنامية بين البلدين، وتعكس إرادتهما المشتركة لتوسيع التعاون في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التنمية الاقتصادية والطاقة.
ووصف مسؤولون من الجانبين الاتفاقيات بأنها خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الروابط التاريخية وتحقيق نمو مستدام من خلال توسيع نطاق التعاون الثنائي.
وفي السياق ذاته، أجرى الزعيمان مباحثات ثنائية معمّقة في أديس أبابا، جددا خلالها التأكيد على متانة الصداقة والتعاون القائم بين تركيا وإثيوبيا. وعقب اللقاء، نشر رئيس الوزراء آبي أحمد تفاصيل المحادثات عبر حساباته الرسمية، مشيرًا إلى أن النقاشات تناولت مجالات التعاون الاستراتيجية وسبل تطوير الشراكات بما يخدم مصالح البلدين، معربًا عن ثقته بأن استمرار التواصل سيعزز العلاقات الثنائية.
وجاءت هذه المباحثات عقب وصول الرئيس أردوغان رسميًا إلى مطار بولي الدولي، حيث حظي باستقبال رسمي كامل كان في مقدمته رئيس الوزراء الإثيوبي، في إشارة إلى عمق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ورافق آبي أحمد الرئيس التركي منذ لحظة وصوله، في تقليد يُخصّص لقادة الدول التي تجمعها بإثيوبيا علاقات تاريخية واستراتيجية مميزة.
وخلال زيارته، وضع أردوغان إكليلًا من الزهور عند النصب التذكاري لنصر عدوا، الذي يخلّد المعركة التاريخية عام 1896، حين هزمت القوات الإثيوبية الجيش الاستعماري، في حدث رسّخ استقلال البلاد وأصبح رمزًا للكرامة والمقاومة الأفريقية.
كما رافق موكب الرئيس التركي استعراض فخري لفرسان الخيالة أثناء توجهه إلى القصر الوطني، ما أضفى طابعًا احتفاليًا ورمزية ثقافية على الزيارة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تحتفل فيه تركيا وإثيوبيا بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، علمًا أن أديس أبابا احتضنت أول سفارة تركية أُنشئت في القارة الأفريقية، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية. كما تبني الزيارة على الزخم الذي تحقق خلال زيارة رئيس الوزراء آبي أحمد السابقة إلى تركيا، والتي رفعت العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ووسعت مجالات التعاون في التجارة والاستثمار والبنية التحتية والدفاع.
ومن المتوقع أن تسهم المحادثات والاتفاقيات الجديدة في تعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية المختلفة وترسيخ الشراكة المتينة والدائمة بين أديس أبابا وأنقرة.