تركيا

تركيا وقطر توقعان اتفاقيات دفاعية كبرى لتعزيز الشراكة العسكرية

حضر الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الدولة لشؤون الدفاع، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات تركية، وذلك على هامش أعمال معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري «ديمدكس 2026»، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية (قنا).

وذكرت الوكالة أن الاتفاقيات وُقّعت بين مجموعة برزان القابضة وكل من شركة STM التركية وشركة MKE التركية، في إطار تعزيز التعاون الصناعي والدفاعي بين الجانبين.

كما شهد الشيخ سعود توقيع اتفاقية شراء فرقاطتين بين مجموعة برزان القابضة وشركة TAIS التركية، بقيمة مليار دولار أميركي، لصالح أحد عملاء مجموعة برزان الدوليين، وذلك بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات ضمن شبكة واسعة ومتطورة من التعاون العسكري بين قطر وتركيا، يمتد تاريخها لأكثر من عقدين ويشمل أبعادًا متعددة، في مقدمتها التصنيع الدفاعي، والتدريب، وتبادل الخبرات.

وتندرج العلاقات العسكرية بين أنقرة والدوحة في إطار شراكة استراتيجية متقدمة تشرف عليها اللجنة الاستراتيجية العليا التي أُنشئت عام 2014، وتضم في جدول أعمالها قضايا الدفاع والأمن إلى جانب ملفات التعاون السياسي والاقتصادي.

وكان البلدان قد وقّعا خلال عامي 2014 و2015 اتفاقيات دفاعية تسمح بنشاط مشترك للقوات المسلحة التركية في قطر، بما في ذلك إنشاء قاعدة عسكرية تركية تُستخدم لأغراض التدريب وتعزيز القدرات. كما شملت هذه الاتفاقيات تبادل التدريب العسكري، واستخدام المنشآت، والتنسيق الأمني بين البلدين.

ونفّذ الجيشان القطري والتركي خلال السنوات الأخيرة عدة مناورات وتمارين مشتركة هدفت إلى تعزيز التنسيق في مجالات القيادة، والدفاع الجوي، وإدارة الأزمات، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية.

وتُعد أنقرة من أكبر موردي المعدات الدفاعية لقطر، إذ شملت العقود السابقة توريد الطائرات المسيّرة من طراز «بيرقدار تي بي 2»، ومركبات مدرعة، وسفن بحرية، إلى جانب أنظمة اتصالات وتوجيه متقدمة. كما جرى توقيع صفقات للإنتاج المشترك أو نقل التكنولوجيا في بعض القطاعات الدفاعية.

ولم تقتصر العلاقات بين الدوحة وأنقرة على التعاون العسكري الرسمي فحسب، بل امتدت إلى تنسيق سياسي وأمني في فترات التوتر الإقليمي، بما في ذلك الدعم المتبادل في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، ما يعكس مستوى عاليا من الثقة المتبادلة بين البلدين، وفق ما تشير إليه معطيات وزارة الخارجية التركية.

ويُعرف أن تركيا وقطر عززتا علاقاتهما الدفاعية في أعقاب تحولات إقليمية مهمة، وأسهم هذا التعاون في تطوير قدرات القوات القطرية عبر التدريب المشترك وتبادل الخبرات، بما يرفع من جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى