آخر بوست

موظفو غوغل يعبرون عن احتجاجهم على تعاون الشركة مع الإدارة الأمريكية

وقّع أكثر من 900 موظف في شركة غوغل، يوم الأحد، عريضة داخلية تدعو الشركة إلى إنهاء تعاقداتها مع عدد من الجهات الحكومية الأمريكية، وفي مقدمتها وزارة الأمن الداخلي، وذلك بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ.

وتشير العريضة إلى عقود غوغل مع كل من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، وهما جهتان رئيسيتان في تنفيذ عمليات الترحيل الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة. كما انضم أكثر من 1700 عامل في قطاع التكنولوجيا إلى عريضة مشابهة تطالب الشركات التقنية بوقف تعاونها مع وزارة الأمن الداخلي والضغط لإنهاء موجة الترحيلات الجارية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة والإجراءات المتخذة بحق المهاجرين في عدد من الولايات الأمريكية، إضافة إلى حوادث أمنية أثارت انتقادات واسعة، من بينها حادث إطلاق نار شارك فيه عناصر تابعون لإدارة الهجرة والجمارك وأسفر عن سقوط ضحايا.

وبحسب التقرير، ضمّت العريضة موظفين من أقسام متعددة داخل غوغل، حيث يعمل نحو 30% من الموقعين في قطاع “غوغل كلاود”، الذي يقدم خدمات الحوسبة السحابية لوزارة الأمن الداخلي. كما وجّه عدد من العاملين في قطاع التقنية انتقادات لشركة “بالانتير”، المعروفة بعقودها الأمنية وتطويرها تقنيات تُستخدم في المجالات العسكرية والأمنية داخل الحكومة الأمريكية، إلى جانب انتقادات طالت غوغل بوصفها إحدى الشركات المستفيدة من السياسات الأمنية الحالية.

غوغل فصلت 50 موظفا نتيجة تظاهرهم ضد تعاون الشركة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي  (رويترز)

وطالب الموظفون إدارة الشركة باتخاذ إجراءات إضافية لحمايتهم وضمان سلامتهم، بعد تقارير تحدثت عن محاولات لعناصر من إدارة الهجرة والجمارك دخول حرم الشركة في أكثر من مناسبة، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.

وتعتمد إدارة الهجرة والجمارك على خدمات غوغل السحابية لتشغيل نظام “ImmigrationOS”، الذي تطوره شركة بالانتير، بحسب تقرير لشبكة “سي إن بي سي”، التي أشارت إلى اطلاعها على نص العريضة. كما تضمنت المطالب إعادة تطبيقات تتبع أنشطة إدارة الهجرة والجمارك إلى متجر التطبيقات التابع لغوغل، بعد أن أزالت الشركة هذه التطبيقات سابقاً.

وتُعد هذه العريضة أحدث حلقة في سلسلة احتجاجات داخل شركات التكنولوجيا الكبرى ذات طابع أخلاقي وسياسي. فقد واجهت غوغل في عام 2018 أزمة داخلية مرتبطة بطريقة تعاملها مع قضايا تحرش جنسي، كما شهدت في عام 2024 احتجاجات من موظفين على خلفية تعاون الشركة مع الجيش الإسرائيلي، وهو ما أدى حينها إلى فصل نحو 50 موظفاً، وفق تقرير لشبكة “سي إن إن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى