الاردن

تراجع عودة اللاجئين السوريين من الأردن إلى سوريا

تراجع عودة اللاجئين السوريين من الأردن إلى سوريا بنسبة 27% في سبتمبر مع تحديات اقتصادية وقانونية تعيق القرار

شهد شهر أيلول/سبتمبر الماضي انخفاضًا بنسبة 27% في أعداد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى سوريا مقارنة بشهر آب/أغسطس، وفقًا لتقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن. حيث عاد نحو 16 ألف لاجئ في سبتمبر مقابل أكثر من 22 ألفًا في أغسطس، ويُعزى هذا التراجع إلى بدء العام الدراسي الذي حال دون عودة العديد من الأسر في هذا التوقيت.

بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن نحو 488 ألفًا حتى نهاية سبتمبر، يعيش 81% منهم داخل المجتمعات المحلية، ويشكل الأطفال حوالي 48% من مجموع اللاجئين.

منذ ديسمبر 2024 وحتى أكتوبر 2025، عاد ما يقرب من 162,550 لاجئًا ضمن برامج العودة الطوعية بإشراف الأمم المتحدة، وقد أطلقت المفوضية في سبتمبر مبادرة لتقديم مساعدات نقدية تشجيعية للعائدين، تستهدف 10 آلاف لاجئ في مخيمي الزعتري والأزرق، يحصل كل فرد فيها على 70 دينارًا أردنيًا بعد تقييم العودة الطوعية، بالإضافة إلى تقديم مساعدات لوجستية تشمل النقل، حيث تم تنظيم رحلات عودة لحوالي 1,200 لاجئ خلال الشهر.

ومع ذلك، لا يزال فقط 21% من اللاجئين يعربون عن نيتهم الفعلية في العودة، بينما يظل 37% منهم لا يخططون للعودة على الإطلاق. وأوضحت مديرة المجلس النرويجي في الأردن، إيمي شميت، أن العديد من العائلات تفتقر إلى معلومات كافية أو تخشى الترحيل أو لا تستطيع تحمل تكاليف السفر.

تواجه اللاجئون تحديات إضافية مثل عدم حصول 93% من العاملين منهم على تصاريح عمل، وفرض رسوم متراكمة عليهم، مما يزيد من أعبائهم المالية في ظل نقص فرص العمل، إلى جانب تقليص المساعدات الغذائية والإسكانية التي أدت إلى ارتفاع معدلات الفقر. كما يعاني كثير من اللاجئين من مشكلات قانونية تتعلق بعدم التصديق على شهادات الميلاد وعدم إثبات ملكية العقارات، ما يفاقم مخاطر الانفصال الأسري وفقدان الحقوق الأساسية، خاصةً بين النساء والأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى