أخبار محلية

الأمير الحسن يستقبل برلمانيين وممثلي مؤتمر الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية

التقى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، اليوم الأحد في قصر بسمان الزاهر، وفدًا رفيع المستوى من برلمانيين وأعضاء مؤتمر الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية.

ورحب سموه بالوفود المشاركة والبرلمانيين الحاضرين من 13 دولة، مؤكداً أهمية هذا اللقاء في ظل التحولات الراهنة التي يشهدها المشرق العربي. وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية تتطلب إعادة النظر في مفاهيم الهوية والحدود والثقافات المشتركة لتعزيز مناعة المجتمعات وقدرتها على مواجهة التحديات.

وأكد سموه أن المسيحية المشرقية تشكل جزءًا أصيلًا من تاريخ المنطقة، مشيرًا إلى أن مستقبل المشرق يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية: الأراضي، والهويات، والهجرات. وأضاف أن استمرار الظلم وغياب العدالة يفتح الباب أمام التطرف.

وشدد الأمير الحسن على أن بناء السلام يبدأ بالاعتراف بالآخر واحترام الاختلاف، وأن الحوار المعرفي الشامل هو السبيل للحفاظ على النسيج الاجتماعي في المنطقة. وأوضح أن حماية كرامة الإنسان تمثل أساس الاستقرار، وأن الحوار بين مكونات المجتمع ضرورة حتمية لمتطلبات الأمن الإنساني.

وأعرب الحضور عن تقديرهم للدور الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز التفاهم بين الأديان والشعوب، مثمنين جهود المملكة المستمرة في حماية الوجود المسيحي في المنطقة والدفاع عن قيم التعايش.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل لترسيخ القيم المشتركة بين أبناء المشرق العربي، وحماية الوجود المسيحي التاريخي، وتعزيز الحوار البناء كمسار نحو مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة وإنسانية.

ويأتي هذا اللقاء على هامش مؤتمر الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية في الأردن، الذي يوفر تجربة روحية وثقافية تجمع بين الإيمان والتاريخ والدبلوماسية الإنسانية، مؤكدًا دور الأردن الريادي كأرض للسلام والتعايش بين الأديان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى