انتشال 30 جثمانا من عائلة فلسطينية تحت أنقاض منزل مدمر بغزة
تمكنت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، من انتشال جثامين 30 شهيدًا من أصل 60 قضوا تحت أنقاض منزل غربي مدينة غزة، بعدما دمره قصف إسرائيلي خلال حرب الإبادة المتواصلة.
ويُعد هذا المنزل أول موقع ضمن حملة منظمة أطلقها جهاز الدفاع المدني منذ يوم الاثنين، تهدف إلى البحث عن آلاف الجثامين التي ما تزال عالقة تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة بفعل القصف الإسرائيلي.
وأوضح الدفاع المدني في بيان له أنه، ولليوم الثاني على التوالي، نجحت الطواقم في انتشال 30 جثمانًا ورفات شهداء تعود لأفراد من عائلة سالم، الذين فُقدوا تحت أنقاض منزل تابع لعائلة أبو رمضان في منطقة الرمال غرب مدينة غزة، حيث استهدفهم الاحتلال أثناء وجودهم داخله.
وأشار البيان إلى أن عمليات البحث ستستمر باستخدام إمكانات محدودة، من بينها حفار واحد، من أجل انتشال بقية الجثامين من تحت أنقاض المنزل الذي تعرض للقصف في 19 ديسمبر/كانون الأول 2023.
وكان الدفاع المدني قد أعلن، يوم الاثنين، انطلاق عمليات منظمة للبحث عن جثامين المفقودين الفلسطينيين تحت أنقاض المنازل والمباني الصغيرة التي دمرتها إسرائيل خلال أشهر الإبادة الجماعية في مدينة غزة.
وتُنفذ هذه العمليات بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمشاركة الهيئة العربية لإعادة إعمار غزة، ولجنة الطوارئ وإدارة الاستجابة السريعة، والأدلة الجنائية والطب الشرعي، إلى جانب وزارتي الصحة والأوقاف، وذوي الشهداء المفقودين، وتجمع القبائل والعشائر، بحسب بيان الدفاع المدني.
وبيّن الدفاع المدني أن طواقمه تضطر للعمل باستخدام آليات بدائية وبعض المعدات الثقيلة المتهالكة، نتيجة منع الاحتلال إدخال آليات حديثة ومتطورة لرفع الأنقاض.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في 10 أكتوبر الماضي، كانت عمليات البحث عن الجثامين تُجرى بصورة غير منظمة، وغالبًا ما كان يتولاها مدنيون، بسبب النقص الحاد في المعدات والإمكانات لدى جهاز الدفاع المدني.
ولا تزال إسرائيل ترفض السماح بإدخال آليات ومعدات ثقيلة قادرة على رفع كميات الركام الهائلة، ما يعرقل جهود انتشال جثامين الفلسطينيين المدفونين تحتها.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن إسرائيل ارتكبت خروقات متعلقة بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار، من بينها منع إدخال مئات الآليات الثقيلة اللازمة لانتشال الجثامين من تحت الركام.
وخلال الشهرين الماضيين، سمحت إسرائيل بإدخال عدد محدود من المعدات الثقيلة للبحث عن جثامين أسراها في القطاع، في حين واصلت منع إدخال معدات مماثلة مخصصة للبحث عن جثامين الفلسطينيين.
وتجري عمليات التعرف على الجثامين من خلال عائلات فلسطينية فقدت ذويها منذ بداية حرب الإبادة، بالاعتماد على ما تبقى من علامات مميزة في الأجساد أو الملابس، في ظل غياب الأجهزة الطبية المتخصصة.
وأسفرت حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، ما أدى إلى تراكم قرابة 70 مليون طن من الركام في قطاع غزة.