تركيا

وصول مساعدات إنسانية وغذائية من تركيا وقطر إلى ميناء بورتسودان

قال مسؤولون إن «سفينة الخير» التي رست في ميناء بورتسودان الشمالي تحمل مساعدات إنسانية مقدمة من تركيا وقطر إلى الشعب السوداني، في إطار الجهود المشتركة لدعم المتضررين من الحرب.

وجرى تجهيز السفينة من قبل إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، بالتعاون مع صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر التركي و23 منظمة من منظمات المجتمع المدني. وتحمل السفينة نحو 2600 طن من المساعدات الإنسانية، تشمل مواد غذائية، وملابس، ومستلزمات الإيواء والنظافة، إضافة إلى مواد ومستلزمات طبية.

وشهد ميناء بورتسودان الشمالي بشرق السودان، أمس الثلاثاء، مراسم استقبال السفينة بحضور سفير تركيا لدى الخرطوم فاتح يلدز، والقائم بالأعمال في سفارة قطر عبد الله المهندي، ومفوضة العون الإنساني السودانية سلوى آدم، إلى جانب وفود رسمية من تركيا ومسؤولين محليين.

وأوضحت مفوضة العون الإنساني بالسودان سلوى آدم بنية، في تصريح اليوم، أن السفينة تمثل امتدادًا للدعم الإنساني القطري التركي المقدم للشعب السوداني، مشيرة إلى أن حمولتها تقارب ثلاثة آلاف طن من المساعدات الإنسانية. وأكدت أن هذه المساعدات ستُوزع وفق مناطق الحاجة، ولا سيما في الولايات التي استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين، مثل ولايات النيل الأبيض، ونهر النيل، والولاية الشمالية، والبحر الأحمر، وولاية القضارف.

وأضافت أن المساعدات تشمل مواد غذائية ومستلزمات إيواء ستُخصص للنازحين المتأثرين بالحرب الذين وصلوا إلى المناطق الآمنة، مؤكدة التزام المفوضية بتوزيعها على جميع المناطق التي يوجد فيها نازحون، بالتنسيق مع سفارتي قطر وتركيا والمنظمات القطرية والتركية العاملة في السودان.

كما ناشدت المفوضة «الأشقاء في قطر وتركيا» الاستمرار في دعم السودان خلال مرحلة التعافي، مشيرة إلى أن القطاعات الحيوية تحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء الحرب.

من جهته، قال القائم بأعمال السفارة القطرية في السودان إن حجم المساعدات المقدمة من قطر وتركيا بلغ نحو 2428 طنًا من المواد التموينية ومواد الإيواء الموجهة للنازحين السودانيين، مؤكدًا أن هذه السفينة هي الأولى ضمن إطار الشراكة القطرية التركية التي تصل إلى ميناء بورتسودان.

وأكد عوض آدم بخيت من مؤسسة قطر الخيرية بالسودان للجزيرة نت أن المؤسسة تساهم في توزيع الدعم الموجه للشعب السوداني بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر السوداني، معلنًا استمرار المشاركة في توزيع جميع المساعدات المقدمة للمتأثرين من الحرب.

بدوره، قال مدير إدارة الطوارئ بالهلال الأحمر السوداني رحمة محمد إبراهيم للجزيرة نت إن خطة توزيع المساعدات أُعدّت لتشمل نحو عشر ولايات سودانية، بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني والهلال الأحمر التركي، معلنًا استمرار وصول المساعدات الإنسانية من قطر وتركيا، ومشيرًا إلى أن الهلال الأحمر السوداني باشر بالفعل توزيع جزء من هذه المساعدات خلال اليومين الماضيين.

وفي كلمة له خلال مراسم الاستقبال، قال السفير التركي لدى السودان فاتح يلدز إن هذه المساعدات قُدمت بالشراكة مع دولة قطر، مضيفًا: «للمساعدات اليوم أهمية خاصة بالنسبة لنا، ونحن سعداء للغاية بتقديمها مع دولة قطر، ونعدّها نشاطًا إنسانيًا مميزًا».

وأوضح يلدز أن هذه السفينة هي السادسة من «سفن الخير» منذ عام 2024، مشيرًا إلى أنهم جلبوا عبر السفن الثلاث الأخيرة، وبالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، نحو 30 ألف خيمة. وأضاف أن المواد التي وصلت اليوم ستُوجَّه بشكل خاص إلى الأطفال والنساء وكبار السن وكل من هم في أوضاع إنسانية صعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى