كاليفورنيا تتحدى انسحاب ترمب من «الصحة العالمية» وتنضم إلى شبكة تابعة للمنظمة
انضمت ولاية كاليفورنيا إلى شبكة الاستجابة العالمية لتفشي الأمراض التابعة لمنظمة الصحة العالمية، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها بعد قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب الولايات المتحدة رسميًا من المنظمة الأممية.
وكانت الولايات المتحدة قد أكملت، يوم الخميس الماضي، إجراءات الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، بعد عام على إعلان ترمب إنهاء التزام بلاده بعضوية المنظمة التي استمرت 78 عامًا. وبرّر ترمب قراره بما اعتبره إخفاقًا من المنظمة في إدارة جائحة كوفيد-19، وانتقادات تتعلق بطريقة تمويلها وأدائها.
قرار متهور
ووصف حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم قرار الانسحاب بأنه “متهور”، مؤكدًا أن ولايته لن تتحمل تبعات “الفوضى” التي قد تنجم عنه. وقال نيوسوم في بيان رسمي إن كاليفورنيا ستواصل تعزيز شراكاتها الدولية، مضيفًا: “سنظل في طليعة جهود التأهب في مجال الصحة العامة، بما في ذلك من خلال عضويتنا بصفتنا الولاية الوحيدة ضمن الشبكة العالمية للإنذار بتفشي الأمراض والاستجابة لها التابعة لمنظمة الصحة العالمية”.
وتضم هذه الشبكة أكثر من 360 مؤسسة فنية حول العالم، وكانت قد شاركت في التعامل مع أزمات صحية كبرى، من بينها جائحة كوفيد-19، حيث تستجيب للطوارئ الصحية عبر نشر الموظفين وتوفير الموارد في الدول المتضررة.
ويُذكر أن نيوسوم، الذي يُتوقع أن يترشح للرئاسة الأميركية عام 2028، يوجّه انتقادات متكررة وحادة للرئيس ترمب، لا سيما في المحافل الدولية.
تحذيرات من تبعات الانسحاب
وكان مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد حذّر، في منتصف الشهر الجاري، من أن انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة يشكل خطرًا على أميركا والعالم على حد سواء، معتبرًا أن هذه الخطوة “تجعل العالم بأسره أقل أمانًا”.
من جانبه، قال خبير قانون الصحة العامة في جامعة جورج تاون لورانس جوستن إن هذا الانسحاب سيقوّض الاستجابة العالمية لتفشي الأمراض الجديدة، وسيعيق قدرة العلماء وشركات الأدوية الأميركية على تطوير لقاحات وأدوية لمواجهة التهديدات الصحية المستقبلية، مضيفًا: “أعتقد أنه أسوأ قرار رئاسي رأيته في حياتي”.
ويعني الانسحاب الأميركي توقف جميع المساهمات المالية التي كانت مخصصة لتمويل أنشطة المنظمة، علمًا بأن الولايات المتحدة تُعد أكبر داعم مالي لها، إذ تسهم بنحو 18% من إجمالي ميزانيتها.
وكان ترمب قد اتهم المنظمة، في تصريحات سابقة، بأنها لم تتصرف باستقلالية عن “التأثير السياسي غير المناسب” لبعض الدول الأعضاء، وقال إنها طالبت الولايات المتحدة “بمدفوعات باهظة وغير عادلة” لا تتناسب مع مساهمات دول أخرى أكبر مثل الصين، وهي اتهامات نفتها منظمة الصحة العالمية.
Published On 24/
آخر تح