تركيا

تركيا تؤكد مجددًا التزامها بأمن سوريا وغزة والصومال خلال اجتماع مجلس الأمن القومي

عقد مجلس الأمن القومي التركي اجتماعه يوم 28 كانون الثاني/يناير 2026 برئاسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، حيث بحث طيفا واسعا من القضايا الداخلية والإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن القومي، في مقدمتها مكافحة الإرهاب، والتطورات في سوريا وقطاع غزة، إضافة إلى الأوضاع في إيران وأوكرانيا، وسياسة تركيا في مناطق النزاع المختلفة.

وذكر بيان صادر عن المجلس أن الاجتماع تضمن تقييما شاملا للتطورات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها عام 2025، وانعكاساتها المباشرة على الأمن القومي التركي، إلى جانب مناقشة السيناريوهات المحتملة لعام 2026، والإجراءات والتدابير التي تعتزم الدولة اتخاذها لمواجهة التحديات المتوقعة في المرحلة المقبلة.

وأشار البيان إلى أن المجلس تلقى إحاطة مفصلة حول العمليات الجارية داخل البلاد وخارجها ضد التنظيمات التي تهدد وحدة تركيا وأمنها، وعلى رأسها تنظيمات PKK/KCK-PYD/YPG، وتنظيم فتح الله غولن (FETÖ)، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مع استعراض آخر المستجدات الدولية وتأثيرها على جهود مكافحة الإرهاب. وفي هذا السياق، ناقش المجلس المرحلة التي تم بلوغها ضمن هدف “تركيا بلا إرهاب”، مؤكدا المضي قدما في إجراءات تعزيز الأمن والاستقرار ورفاه المجتمع.

وفي الملف السوري، شدد المجلس على استمرار الدعم القوي الذي تقدمه أنقرة للحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها وبنيتها السياسية الموحدة، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز أمن وطمأنينة ورفاه الشعب السوري. كما تناول الاجتماع الوضع في قطاع غزة ومستقبل وقف إطلاق النار، مؤكدا التزام تركيا بمواصلة إيصال المساعدات الإنسانية الشاملة إلى القطاع، واستعدادها لتحمل مسؤولياتها، بالتعاون مع الشركاء، في جهود إعادة الإعمار وترسيخ سلام دائم.

وفيما يخص الصومال، جدد المجلس دعمه لسيادة ووحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدا وقوف تركيا إلى جانب الشعب الصومالي في مواجهة التنظيمات الإرهابية. أما بشأن إيران، فقد شدد المجلس على أن استقرارها وأمنها يشكلان عنصرا أساسيا لأمن المنطقة بأسرها.

وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، جرى تقييم تطورات النزاع، مع التأكيد على ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمسؤولية لتجنب الإضرار بالاستقرار في البحر الأسود، ومواصلة الجهود التركية الرامية إلى إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن وإرساء سلام دائم. واختتم المجلس بالتأكيد على أن تركيا ستواصل خلال عام 2026 أنشطتها متعددة الأبعاد لحفظ السلام وترسيخ الاستقرار في مناطق الأزمات من جوارها القريب إلى آسيا وإفريقيا وأوروبا، انسجاما مع رؤيتها لدورها الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى