أستراليا ونيوزيلندا تنشران قدرات عسكرية في الشرق الأوسط تحسباً لتصاعد التوتر
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الخميس، أن بلاده نشرت قدرات عسكرية في الشرق الأوسط ضمن إجراءات احترازية لمواجهة التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وأوضح ألبانيزي، خلال كلمة أمام البرلمان الأسترالي، أن الحكومة أرسلت ستة فرق إلى المنطقة استجابة للوضع المتصاعد، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار الاستعداد لأي طارئ قد يهدد سلامة المواطنين الأستراليين.
وقال: “نشرنا بالفعل قدرات عسكرية ضمن خططنا الاحترازية في وقت سابق من هذا الأسبوع. أشكر الأستراليين الذين يتوجهون إلى منطقة خطيرة لمساعدة مواطنيهم”.
ورغم أن رئيس الوزراء لم يقدّم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه القدرات، أفادت شبكة إس بي إس نيوز المحلية بأن الانتشار يشمل طائرات عسكرية مخصصة لدعم عمليات الإجلاء أو النقل.
وتشير التقديرات الرسمية إلى وجود نحو 115 ألف مواطن أسترالي في دول الشرق الأوسط، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لضمان قدرتها على إجلائهم في حال تدهور الوضع الأمني.
نيوزيلندا تستعد للإجلاء
وفي سياق متصل، أعلنت نيوزيلندا إرسال طائرتين عسكريتين إلى الشرق الأوسط، الخميس، استعداداً لإجلاء رعاياها إذا اقتضت الضرورة، في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
تصعيد عسكري في المنطقة
تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد غير مسبوق منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات جوية على إيران منذ يوم السبت الماضي، وهي العمليات التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية.
وردّت طهران بسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل ومواقع أخرى في المنطقة.
كما أعلنت إيران فرض حظر بحري على مرور السفن في مضيق هرمز، واستهدفت ناقلات نفط حاولت عبوره، في خطوة تهدد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
اتساع رقعة المواجهة
وفي تطور موازٍ، أطلق حزب الله صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، في رد على اغتيال خامنئي، ما أدى إلى تصعيد جديد دفع إسرائيل إلى تنفيذ غارات مكثفة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
ويثير هذا التصعيد المتسارع مخاوف دولية من احتمال تحول المواجهة الحالية إلى صراع إقليمي واسع، خاصة مع دخول أطراف جديدة إلى ساحة التوتر في الشرق الأوسط.