العالم

الأمن الدولي والذكاء الاصطناعي يتصدران جدول أعمال قمة السبع في فرنسا

تنطلق اليوم الاثنين أعمال قمة مجموعة السبع (G7) في مدينة إيفيان الفرنسية المطلة على بحيرة ليمان، قرب الحدود السويسرية، بمشاركة قادة أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة على جانبي الحدود الفرنسية والسويسرية.

وتستمر القمة ثلاثة أيام، حيث يبحث قادة الولايات المتحدة وكندا وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان عدداً من القضايا الدولية الملحة، تتصدرها التطورات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية العالمية.

مشاركة دولية واسعة

إلى جانب قادة دول المجموعة، تستضيف فرنسا عدداً من القادة المدعوين، بينهم قادة مصر وقطر والإمارات والبرازيل والهند وكوريا الجنوبية، فيما اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن المشاركة بسبب ارتباطات مسبقة.

كما يشارك في القمة رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، إضافة إلى مسؤولين ورؤساء منظمات دولية وإقليمية.

وفي إطار الاهتمام المتزايد بملف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وجهت باريس دعوات إلى عدد من أبرز قادة القطاع التقني العالمي، من بينهم سام ألتمان وداريو أمودي، بالإضافة إلى آرثر مينش، للمشاركة في نقاشات تتعلق بتنظيم قطاع التكنولوجيا وحماية الأطفال على شبكات التواصل الاجتماعي.

الاتفاق الأمريكي الإيراني على طاولة القمة

تأتي القمة بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما، وهو تطور يُتوقع أن يهيمن على جانب مهم من المناقشات.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن القادة سيناقشون تداعيات الاتفاق، خاصة ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم وضمان استقرار الملاحة البحرية في المنطقة، إلى جانب متابعة الملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ.

وأشار ماكرون إلى أن القمة ستبحث كذلك سبل دعم لبنان وتعزيز الاستقرار الإقليمي بعد التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.

أوكرانيا والاقتصاد العالمي

ويحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماعات القمة يوم الثلاثاء، حيث من المقرر أن يعقد لقاءً مع الرئيس الأمريكي لمناقشة مستجدات الحرب وجهود التوصل إلى تسوية سلمية.

وأوضح زيلينسكي أنه بحث هاتفياً مع الرئيس الأمريكي ملفات تتعلق بدعم أوكرانيا وتعزيز فرص السلام، مع الاتفاق على استكمال المشاورات خلال اجتماعات القمة.

كما ينتظر أن يناقش قادة المجموعة ملفات النمو الاقتصادي العالمي، وسلاسل الإمداد، والهجرة غير النظامية، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تأمين المعادن الإستراتيجية اللازمة للصناعات والتقنيات المتقدمة.

ومن المتوقع أن تصدر عن القمة بيانات مشتركة بشأن الاختلالات الاقتصادية العالمية، وأمن سلاسل التوريد، والهجرة، والتحول الرقمي.

احتجاجات ومواجهات في جنيف

وعشية انطلاق القمة، شهدت مدينة جنيف مظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 15 ألف شخص بدعوة من ائتلاف مناهض لمجموعة السبع.

ورفع المحتجون شعارات تضامنية مع الفلسطينيين والأكراد، إلى جانب مطالب تتعلق بقضايا المناخ والعدالة الاجتماعية ورفض السياسات الرأسمالية.

وشهدت بعض المناطق القريبة من مقر الأمم المتحدة مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بعد إلقاء الحجارة والزجاجات والمفرقعات باتجاه عناصر الأمن.

انتشار أمني واسع

وفي إطار تأمين القمة، أعلنت السلطات الفرنسية نشر نحو 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجيش والإطفاء وحرس الحدود، مدعومين بطائرات مسيّرة وزوارق ووحدات خيالة وكلاب بوليسية.

من جهتها، دفعت سويسرا بنحو أربعة آلاف جندي لدعم الأجهزة الأمنية، مع إمكانية رفع العدد إلى خمسة آلاف عند الحاجة، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وتعكس هذه الإجراءات حجم التحديات الأمنية المرتبطة باستضافة القمة، في ظل الملفات الدولية الحساسة المطروحة على جدول الأعمال والاحتجاجات المناهضة لسياسات مجموعة السبع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى