مباحثات ألمانية أمريكية لتقاسم أعباء الناتو
أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، أنه سيجري مباحثات مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، في واشنطن هذا الأسبوع، لبحث آلية جديدة لتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضح فاديفول، في بيان، أن اللقاء سيتناول سبل التوصل إلى صيغة أكثر توازناً لتوزيع المسؤوليات داخل الحلف، إلى جانب مناقشة ضمان توفير دعم مستدام وطويل الأمد لأوكرانيا، وذلك قبيل قمة الناتو المقرر عقدها الأسبوع المقبل.
وأشار الوزير الألماني إلى أن استمرار الدعم الغربي لكييف من شأنه أن يدفع موسكو إلى إدراك ضرورة إنهاء الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات، قائلاً إن هذا الدعم قد يقنع روسيا بأن الوقت قد حان لوقف العمليات العسكرية والانخراط في مسار سياسي.
في المقابل، شدد الأمين العام السابق لحلف الناتو ووزير المالية النرويجي الحالي، ينس ستولتنبرغ، على أن الولايات المتحدة ستبقى في حاجة إلى حلفائها الأوروبيين، رغم الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتحالف.
وأوضح ستولتنبرغ، في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية، أن أمن الولايات المتحدة يبدأ من الحدود الأوروبية مع روسيا، مشيراً إلى أن شبه جزيرة كولا الروسية تضم إحدى أكبر الترسانات النووية في العالم، وأن هذه القدرات العسكرية تستهدف بالأساس الولايات المتحدة وليس النرويج.
وأضاف أن بلاده تؤدي دوراً مهماً في مراقبة تحركات الغواصات الروسية وتوفير الإنذار المبكر بشأن الصواريخ والطائرات، مؤكداً أن دولاً أوروبية أخرى، مثل فنلندا، تقدم مساهمات مماثلة تعزز الأمن الأمريكي.
وفي تعليقه على قمة الناتو المرتقبة والانتقادات التي يواصل ترمب توجيهها للشركاء الأوروبيين، أقر ستولتنبرغ بوجود خلافات بين ضفتي الأطلسي في ملفات التجارة والمناخ والأمن، لكنه اعتبر أن أفضل وسيلة للحفاظ على تماسك الحلف هي زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي.
وأضاف أن أوروبا بدأت بالفعل في تعزيز استثماراتها العسكرية، لافتاً إلى أن ألمانيا تتجه لتصبح أكبر دولة أوروبية من حيث الإنفاق على الدفاع.