تركيا

تركيا وتحدّي إنشاء منطقة خالية من الإرهاب على حدود سوريا والعراق

تناول مقال للكاتب والمحلل التركي يحيى بستان ملامح المرحلة الجديدة من الاستراتيجية التركية الرامية إلى إنهاء وجود تنظيم «حزب العمال الكردستاني» في سوريا والعراق، ضمن ما تصفه أنقرة بمشروع «المنطقة الخالية من الإرهاب»، مسلطًا الضوء على تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في كلا البلدين.

ويرى الكاتب أن التطورات الجارية تشير إلى تقدم تدريجي في المسار السوري، مع استمرار التفاهمات السياسية وتزامنها مع خطوات تتعلق بإدارة المعابر والمطارات وحقول النفط، معتبرًا أن نجاح هذه المرحلة يرتبط بخروج العناصر المرتبطة بالتنظيم من الأراضي السورية. كما أشار إلى مؤشرات على بدء انتقال بعض المقاتلين إلى مناطق أخرى، وسط تقارير غير مؤكدة حول تحركات قيادات بارزة.

ويناقش المقال أيضًا توترات داخلية بين بعض الجماعات اليسارية التركية وتنظيم «واي بي جي»، في ظل خلافات حول الاندماج ومستقبل هذه الفصائل بعد أي انسحاب محتمل من سوريا، إضافة إلى تصريحات لمسؤولين أتراك تحدثوا عن وجود مقاتلين أجانب يسعون لتنفيذ هجمات ضد القوات التركية.

أما في العراق، فيشير بستان إلى أن المرحلة المقبلة تتركز على معاقل التنظيم في قنديل وسنجار ومخيم مخمور، مع تساؤلات حول إمكانية تخلي التنظيم عن السلاح، ودور البرلمان التركي في صياغة أطر قانونية مرتبطة بالعملية. ويرى أن علاقات أنقرة مع بغداد تشهد تنسيقًا متزايدًا في ملفات مكافحة الإرهاب والمشاريع الإقليمية، في مقابل ما وصفه بدور إيراني معرقل في منطقة سنجار.

كما يتطرق المقال إلى تعقيدات المشهد الإقليمي، حيث تحاول تركيا، بحسب الكاتب، توسيع نطاق تعاونها مع الولايات المتحدة بالتوازي مع الحفاظ على شراكاتها مع العراق، وسط تصاعد حساسيات سياسية وإعلامية مرتبطة بالملف الأمني.

ويخلص بستان إلى أن الاستراتيجية التركية تمر بإحدى أكثر مراحلها حساسية، مع انتقال مركز الثقل من الساحة السورية تدريجيًا نحو العراق، في ظل توازنات إقليمية معقدة وتفاهمات سياسية وأمنية متعددة الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى