جيل جديد من حقن إنقاص الوزن… فعالية أعلى وشعور أطول بالشبع
في سباق عالمي متسارع، يسعى العلماء إلى تطوير جيل جديد من أدوية إنقاص الوزن يتمتع بقدرة أكبر على خفض الوزن خلال فترة زمنية أقصر، مع الحفاظ على الإحساس بالشبع لفترات أطول مقارنة بالعلاجات الحالية. ويأتي هذا التوجه استجابةً للطلب المتزايد على حلول فعّالة لمن لا يحققون النتائج المطلوبة باستخدام الأدوية التقليدية.
حقن “خارقة” تتفوق على الأدوية المعروفة
وفق تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، يقدم الجيل الجديد من حقن التخسيس نقلة نوعية للأشخاص الذين لم ينجحوا في فقدان الوزن باستخدام الأدوية الشائعة مثل: أوزيمبك، مونجاروا، ويجوفي، وزيبباوند.
وتعتمد هذه الحقن الحديثة على دمج أكثر من هرمون لتعزيز الشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام، ما يجعلها أكثر فعالية من العلاجات المعتمدة على هرمون واحد.
التجارب السريرية المبكرة كشفت أن بعض هذه الأدوية تساعد المرضى على فقدان ما يصل إلى 25% من وزن الجسم، وهي نسبة تفوق بكثير متوسط فقدان الوزن المرتبط بأدوية GLP-1 الحالية، والذي يتراوح غالبًا بين 10% و15%.
هرمونات متعددة… ونتائج أقوى
يقول البروفيسور أليكس ميراس، أستاذ الطب السريري في جامعة ألستر، إن الجيل الأول من الأدوية كان يعتمد على هرمون GLP-1 فقط، المسؤول عن إبطاء الهضم وتعزيز الشبع. أما الأدوية الحديثة فتعتمد على مزيج من GLP-1 وهرمونات أخرى، ما يمنحها فعالية أعلى بكثير.
ومن أكثر الابتكارات اللافتة ما يُعرف بـ الحقن الثلاثية التي طوّرتها شركة إيلي ليلي، والتي أظهرت نتائج مبهرة في دراسة نُشرت عام 2023 في نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن، حيث حقق معظم المشاركين فقدانًا تجاوز 24% من الوزن.
حلول جديدة لمن لا يستجيبون للعلاجات القديمة
يشير الخبراء إلى أن نحو 20% من مستخدمي حقن إنقاص الوزن بحاجة إلى نتائج أكبر مما تقدمه العلاجات المتاحة حاليًا. وهنا تبرز تركيبات الأميلين التي تعد بآفاق علاجية جديدة، إذ يمكن أن تساعد المرضى على فقدان ربع الوزن تقريبًا، إلى جانب تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بالسمنة مثل ارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب.
وتعمل شركة إيلي ليلي أيضًا على تطوير دواء يعتمد على هرمون الأميلين وحده تحت اسم إلورالينتايد، ليكون خيارًا مناسبًا لمن لا يتحملون الآثار الجانبية الشائعة لعلاجات GLP-1 مثل الغثيان والقيء واضطرابات الجهاز الهضمي. وقد أظهرت دراسة نشرتها ذا لانست أن مستخدمي هذا الدواء فقدوا ما يصل إلى 20% من وزنهم خلال 48 أسبوعًا مع آثار جانبية أقل.
تقليل فقدان العضلات… ميزة محتملة
من التحديات البارزة في علاجات السمنة فقدان جزء من الكتلة العضلية يصل أحيانًا إلى ثلث الوزن المفقود. إلا أن دراسات مبكرة على الحيوانات تشير إلى أن الأميلين قد يساهم في الحد من تراجع العضلات أثناء العلاج.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من المبالغة؛ إذ يؤكد البروفيسور ميراس أن فقدان بعض الكتلة العضلية أمر طبيعي في أي برنامج لإنقاص الوزن. بينما يشير الباحث ديميتريس بابامارجاريس من جامعة ليستر إلى أن الأميلين قد يؤثر بدرجة محدودة على معدل حرق الطاقة، لكنه لا يمنع فقدان العضلات بالكامل.