مذكرة تفاهم بين «نينوى» العراقي و«توكات» التركية لتعزيز التعاون المشترك
وقّع محافظ نينوى في العراق عبد القادر الدخيل، ورئيس بلدية توكات التركية محمد كمال يازجي أوغلو، مذكرة تفاهم شاملة للتعاون بين محافظة نينوى ومحافظة توكات، تشمل مجالات الاستثمار والبيئة والزراعة والثقافة، وذلك بحضور عدد من مستشاري ومعاوني المحافظ ومديري الدوائر الخدمية، إضافة إلى القنصل التركي في نينوى سرهاد فارلي ووفد حكومي تركي رسمي.
وقال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، في كلمة له خلال مؤتمر صحفي، إن توقيع مذكرة التفاهم «تكلل بجهود كبيرة»، مبينا أن «العلاقة بين العراق وتركيا علاقة متجذرة عبر التاريخ، وفيها عوامل تاريخية واقتصادية مشتركة، كونهما بلدين متجاورين»، وفقا لوكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضاف أن تركيا قدمت دعما مباشرا لمحافظة نينوى، لا سيما خلال مراحل الإغاثة والنزوح، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم جاءت «من أجل ضمان المصالح المشتركة للبلدين»، وتم توقيعها بين محافظة نينوى ومحافظة توكات التركية.
وأوضح الدخيل أن المذكرة تتضمن العديد من مجالات التعاون، من بينها الخدمات البلدية والتجارية والصناعية، إضافة إلى ملفي الزراعة والمياه، لافتا إلى وجود تشابه كبير بين محافظتي توكات ونينوى في هذه المجالات. وأعرب عن أمله في أن تسهم مذكرة التفاهم بدور كبير في تطوير الواقع التنموي في عموم نينوى، وتحسين الخدمات البلدية في مدينة الموصل، والاستفادة من خبرات الجانب التركي.
وأعرب محافظ نينوى عن شكره لرئيس بلدية توكات والوفد المرافق له، وللقنصل العام في الموصل الذي أسهم في تسهيل إنجاز مذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن هذا التعاون الوثيق «سيخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم محافظتي نينوى وتوكات على وجه الخصوص».
وبيّن أن المذكرة تشمل أيضا قطاعات السياحة والتراث والآثار، إلى جانب تطوير الواقع التجاري والصناعي لمدينة الموصل ومحافظة نينوى، مع اهتمام خاص بالجانب الزراعي، مؤكدا أن نينوى محافظة زراعية بامتياز. وقال: «نريد خلق تنمية واقعية في محافظة نينوى، ولا نعتمد فقط على الموازنة الريعية التي تأتي من النفط، بل نهتم بقطاعي الزراعة والصناعة».
من جانبه، أكد رئيس بلدية توكات التركية محمد كمال يازجي أوغلو، خلال المؤتمر الصحفي، أن العلاقات بين الجانبين التركي والعراقي «متينة جدا وستكون أكثر تجذرا من خلال هذا البروتوكول»، سواء من الناحية التجارية أو الزراعية.
وأضاف أن هذه «التوأمة» ستعود بالنفع في مجالات عديدة على مدينتي الموصل وتوكات، وكذلك على الجانبين التركي والعراقي، مشيرا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حزب الحركة القومية بذلا جهودا كبيرة من أجل الوصول إلى حالة السلام والرخاء في عموم الشرق الأوسط.
ولفت يازجي أوغلو إلى أن هذه الشراكة السياحية والتجارية والصناعية «ستجلب السلام والرخاء للبلدين»، مؤكدا أن بلدية توكات مسرورة بنقل خبراتها إلى الجانب العراقي في محافظة نينوى. وقال إن هذا البروتوكول «سيفتح آفاق عمل أوسع، وسيعود بالنفع الاقتصادي على البلدين، ما يعزز وحدة التضامن بين الجانبين»، مشيرا إلى وجود رجال أعمال أتراك في محافظة نينوى.
وأوضح أن الرخاء والسلام اللذين تعيشهما تركيا سيكون لهما مردود إيجابي على العراق، والعكس صحيح، مضيفا أن الزيارة كانت مثمرة من جميع النواحي، ومعبّرا عن تطلعه لاستقبال الوفد العراقي في الجمهورية التركية بمحافظة توكات.