نيوزويك استطلاع يكشف تفضيل 8 دول في الناتو للصين على أميركا
كشف تقرير نشرته مجلة نيوزويك، استنادًا إلى استطلاع أجرته مؤسسة غالوب، عن تراجع ملحوظ في صورة الولايات المتحدة داخل دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال عام 2025، في مقابل تحسّن غير مسبوق في مستوى الرضا الشعبي عن الصين داخل دول الحلف نفسها.
ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الصينية تدهورًا متسارعًا، غذّته الحرب التجارية بين البلدين، وتنامي الاستثمارات الصينية في دول جنوب ووسط أوروبا، إلى جانب تصاعد الشكوك الأوروبية حيال مدى التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأمن الحلف واستمراريته.
وأشار التقرير إلى أن الصين تفوقت على الولايات المتحدة بفارق لا يقل عن 10% في مستوى الرضا الشعبي داخل ثماني دول أعضاء في الناتو، في مؤشر يعكس تحوّلًا لافتًا في المزاج العام الأوروبي تجاه موازين النفوذ الدولي.
ولفتت المجلة كذلك إلى أن هذا التراجع في صورة واشنطن يتزامن مع مرحلة من التوترات العالمية المتصاعدة، في ظل تصعيد أميركي شمل عمليات عسكرية في فنزويلا، واحتمالات توجيه ضربات لإيران، فضلًا عن تصريحات ترامب المثيرة للجدل بشأن السعي للسيطرة على جزيرة غرينلاند القطبية التابعة للدنمارك.
ويرجّح مراقبون، نقلت المجلة آراءهم، أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من التآكل في تماسك حلف الناتو، مع توقعات بتدهور إضافي في الرأي العام الأوروبي تجاه الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
تفوق صيني متزايد
وأُجري الاستطلاع في 31 دولة عضوة في حلف شمال الأطلسي خلال الفترة الممتدة بين 27 مارس/آذار و30 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأظهرت نتائجه أن متوسط نسبة الرضا عن قيادة الصين ارتفع بمقدار 8% ليصل إلى 22%، وهي أعلى زيادة سنوية تسجلها بكين داخل دول الحلف.
في المقابل، تراجعت نسبة الرضا عن قيادة الولايات المتحدة إلى 21%، مسجلة انخفاضًا حادًا بلغ 14% مقارنة بالعام السابق، وفق ما أوردته نيوزويك.
وأكد التقرير أن شعبية واشنطن تراجعت بنسبة 10% أو أكثر في 18 دولة من دول الناتو، مشيرًا إلى أن هذا التراجع لم يقابله صعود مماثل للصين إلا في ثلاث دول هي إسبانيا وإيطاليا وبلجيكا.
ورغم تقارب المتوسط العام لمستوى الرضا عن قيادتي البلدين، أظهرت البيانات تفوق الصين على الولايات المتحدة بفارق لا يقل عن 10% في ثماني دول أعضاء في الحلف، هي: سلوفينيا، ولوكسمبورغ، وتركيا، وبلغاريا، وإسبانيا، والجبل الأسود، وآيسلندا، واليونان.
في المقابل، تفوقت الولايات المتحدة على الصين في ثلاث دول فقط هي بولندا وألبانيا ورومانيا، بينما سجّلت الدول العشرون الأخرى مستويات رضا متقاربة بين الطرفين.
وخلصت المجلة في تقريرها إلى أن القرارات والسياسات التي قد يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المرحلة المقبلة ستلعب دورًا حاسمًا في رسم اتجاهات الرأي العام داخل دول حلف شمال الأطلسي، سواء نحو مزيد من التماسك أو باتجاه تعميق فجوة الثقة القائمة.