شبح التضخم دفع ترمب إلى الاستعجال في إبرام اتفاق الطاقة مع إيران
قال الخبير الاقتصادي هاشم عقل إن الاتفاق الدبلوماسي الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يمثل نقطة تحول مهمة في أسواق الطاقة العالمية، متوقعا أن يسهم في تعزيز الاستقرار وخفض مستويات المخاطر التي أثرت خلال الفترة الماضية على حركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضح عقل أن أسعار النفط شهدت تراجعا ملحوظا عقب الإعلان عن الاتفاق، ليستقر سعر برميل النفط عند نحو 82 دولارا، بعد أن سجل في فترات سابقة مستويات تراوحت بين 100 و120 دولارا للبرميل، مشيرا إلى أن الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الوقود كانا من أبرز العوامل التي دفعت نحو تسريع التوصل إلى هذا التفاهم.
وأضاف أن الأسواق تتجه نحو مرحلة أكثر استقرارا، مرجحا أن تتراوح أسعار النفط خلال الفترة المقبلة بين 80 و85 دولارا للبرميل، مدعومة بانخفاض علاوة المخاطر وتراجع تكاليف الشحن والتأمين.
وفيما يتعلق بالسوق الأردنية، بين عقل أن انعكاس انخفاض أسعار خام برنت على أسعار المشتقات النفطية محليا لا يحدث بشكل فوري، وإنما يحتاج إلى فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، نظرا لامتلاك المصافي مخزونات تم شراؤها بأسعار أعلى خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الحكومة الأردنية قدمت دعما للمحروقات بقيمة 232 مليون دينار خلال الفترة السابقة، الأمر الذي ساهم في إبقاء الأسعار المحلية دون المستويات العالمية، متوقعا أن تتجه الجهات المعنية إلى تثبيت أسعار المشتقات النفطية خلال الشهر المقبل، مع بقاء المجال مفتوحا أمام أي تعديلات محتملة إذا استمرت الانخفاضات الحادة في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد الاستثمار والنشاط الاقتصادي الإقليمي، أكد عقل وجود مؤشرات إيجابية في منطقة العقبة، تمثلت في زيادة حركة المناولة وتعاظم دور الميناء كمركز لوجستي يخدم دول الجوار، من بينها العراق وسوريا.
كما شدد على أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله للعب دور مركز إقليمي للطاقة، مستندا إلى البنية التحتية المتوفرة، وفي مقدمتها محطة تسهيل الغاز في العقبة ومشاريع الربط الكهربائي، إضافة إلى مشروع السكك الحديدية المزمع ربطه بالسعودية والأردن وسوريا وتركيا، فضلا عن خطط تطوير رصيف جديد في ميناء العقبة لتفريغ شحنات النفط، بما يسهم في خفض كلف التأخير وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية.