آخر بوست

رسالة من الاستخبارات التركية إلى الـCIA أيضا…

اخر بوست | إن تمكن جهاز الاستخبارات التركي (MİT)، بعد مرور عشر سنوات على محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز، من القبض على أحد عناصر تنظيم فتح الله غولن (FETÖ) الفارين، والذي كان ضمن فريق الاغتيال المكلف باستهداف الرئيس رجب طيب أردوغان، عبر نظام للتعرف على الوجوه، أعاد إلى الواجهة إصرار السلطات التركية على ملاحقة المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب، حتى بعد مرور سنوات طويلة.

وبحسب الطرح الوارد في المقال، تحمل العملية رسالة مفادها أن مرور الوقت أو الاختباء خارج البلاد لا يعني بالضرورة انتهاء الملاحقة، وأن العناصر التي شاركت بصورة مباشرة في محاولة الانقلاب لا تزال ضمن أولويات جهاز الاستخبارات التركي.

وتشير المعطيات الواردة إلى أن جهاز الاستخبارات التركي نفذ خلال السنوات الماضية عمليات أخرى أدت إلى جلب مئات من عناصر تنظيم FETÖ من عشرات الدول إلى تركيا، في حين لا تزال أماكن وجود مطلوبين آخرين معروفة لدى السلطات التركية، مع وجود طلبات لتسليمهم.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

ملاحقة عناصر FETÖ في الخارج

ويرى المقال أن أهمية العملية الأخيرة لا تقتصر على القبض على عنصر مطلوب، وإنما تمتد إلى توجيه رسالة إلى الأشخاص الذين فروا خارج تركيا، وكذلك إلى الجهات التي يُتهم بأنها توفر الحماية لبعض عناصر التنظيم.

وينقل المقال عن الضابط السابق في الاستخبارات التركية متين إرسوز قوله إن عددًا من عناصر FETÖ الموجودين في الولايات المتحدة، ممن شاركوا في محاولة الانقلاب والمطلوبين في تركيا، يحظون -بحسب تقييمه- بحماية من أجهزة أمريكية.

ويقول إرسوز إن جهاز الاستخبارات التركي يتابع أماكن وجود هؤلاء الأشخاص، مشيرًا إلى أن عدم التعاون بين الدول في عمليات التسليم يدفع الأجهزة التركية إلى تكثيف عمليات المتابعة داخل تلك الدول.

كما يذكر أن الولايات المتحدة أصبحت، وفق تقديره، الوجهة الرئيسية لعدد من عناصر التنظيم، بينما يصف اليونان بأنها إحدى الدول التي يُستخدم مسارها للعبور.

كيف اختفى المطلوب لمدة 10 سنوات؟

ويطرح المقال تساؤلًا بشأن الطريقة التي تمكن بها العنصر المطلوب من الاختباء طوال هذه المدة، وعدم خروجه من تركيا.

ويفسر إرسوز ذلك بأن العناصر التي توجد في المستويات الدنيا داخل التنظيمات السرية قد تكون شديدة الالتزام بالتعليمات، مشيرًا إلى أن بعض الأفراد، بحسب وصفه، يتم تجنيدهم وتوجيههم بطريقة تجعلهم ينفذون الأوامر دون اتخاذ قرارات مستقلة.

وفي المقابل، يرى أن بعض القيادات أو العناصر الأعلى مستوى قد تكون أكثر قابلية للانشقاق مع مرور الوقت، خصوصًا عندما تتغير قناعاتها أو تتكشف لها طبيعة التنظيم الذي كانت جزءًا منه.

ويستشهد في هذا السياق بانشقاق شخصيات كانت مقربة من فتح الله غولن وظهورها إعلاميًا للحديث عن تفاصيل التنظيم.

لماذا تستمر الملاحقة بعد سنوات؟

ويقدم المقال العملية الأخيرة باعتبارها جزءًا من سياسة طويلة الأمد لملاحقة المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب، خصوصًا العناصر التي شاركت بصورة مباشرة في العمليات الميدانية.

ويشير إلى أن أجهزة الاستخبارات التركية تتابع بعض المطلوبين لفترات طويلة، وتنتظر الظروف المناسبة لتنفيذ عمليات القبض عليهم أو إعادتهم إلى تركيا.

وبحسب الرواية التي ينقلها المقال، فإن هذه الملاحقة لا تعتمد فقط على المعلومات التقليدية، وإنما تستفيد أيضًا من التقنيات الحديثة، ومن بينها أنظمة التعرف على الوجوه، التي ساعدت في تحديد هوية المطلوب الأخير.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

اتهامات بحماية عناصر التنظيم

ويطرح المقال أيضًا اتهامات بشأن استمرار حماية بعض عناصر FETÖ في الخارج، وينقل عن إرسوز قوله إن أجهزة استخبارات دولية قد تحافظ على صلاتها بأشخاص سبق أن قدموا لها خدمات أو معلومات.

ويفسر إرسوز ذلك بأن أجهزة الاستخبارات قد تنظر إلى هؤلاء الأشخاص باعتبارهم أدوات يمكن الاستفادة منها مستقبلًا في حال حدوث تغيرات سياسية في تركيا.

وهذه التقييمات ترد في المقال على لسان الضابط السابق في الاستخبارات التركية، ولا يقدم النص المعروض أدلة مستقلة تثبت جميع هذه الاتهامات المتعلقة بأجهزة استخبارات أجنبية.

رسالة بعد عقد من محاولة الانقلاب

وبعد مرور عقد تقريبًا على محاولة الانقلاب في تركيا، تكتسب عملية القبض على أحد المشاركين فيها أهمية رمزية وأمنية، خصوصًا أنه كان، بحسب الرواية الواردة في المقال، ضمن الفريق المكلف باستهداف الرئيس التركي.

ويخلص المقال إلى أن العملية الأخيرة تؤكد استمرار ملاحقة عناصر FETÖ المطلوبين، وأن السلطات التركية لا تعتبر مرور السنوات سببًا لإغلاق هذا الملف.

كما تعكس العملية اعتمادًا متزايدًا على التقنيات الأمنية الحديثة في تعقب المطلوبين، إلى جانب العمل الاستخباراتي طويل الأمد لتحديد أماكن وجودهم ومتابعتهم خارج تركيا.

وبذلك، لا تبدو قضية محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز 2016 بالنسبة إلى أنقرة ملفًا من الماضي، بل قضية أمنية مستمرة تشمل البحث عن العناصر الفارة وملاحقتهم، مع استمرار الجهود التركية لاستعادة المطلوبين الموجودين خارج البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى