العالم

اجتماع لـ”تحالف الراغبين” الداعم لأوكرانيا وزيلينسكي يرفض التنازل عن دونباس

آخر بوست | يعقد “تحالف الراغبين”، الذي يضم الدول الداعمة لأوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية، اجتماعا عبر الفيديو اليوم الاثنين بالتزامن مع ذكرى استقلال البلاد، في وقت أكد فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف لن تتخلى عن إقليم دونباس مقابل إنهاء الحرب سريعا.

ويرأس الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، بحسب قصر الإليزيه، فيما يشارك 10 قادة من كييف، بينهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. كما أعلن حلف شمال الأطلسي مشاركة نائب أمينه العام رادميلا شيكيرينسكا عبر الإنترنت.

Image

Image

Image

Image

Image

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار التصعيد بين موسكو وكييف وتبادل الضربات، وسط دعوات من الرئيس الأوكراني لحلفائه إلى تكثيف التحرك الدولي في مواجهة الهجمات الروسية.

وبالتزامن مع احتفالات أوكرانيا بالذكرى الـ35 للاستقلال، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا استقبال عدد من القادة الأوروبيين والغربيين في محطة قطارات كييف.

ورحب سيبيغا برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، ورئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، ورئيسة مولدوفا مايا ساندو، ورئيس إستونيا ألار كاريس، معتبرا حضورهم رسالة دعم لأوكرانيا في مواجهة الحرب.

وقال إن استقلال بلاده يمثل قيمة دافع عنها الأوكرانيون رغم الظروف الصعبة، مشيدا بالدول التي ساهمت في تعزيز قدرات كييف الدفاعية.

ويزور بيرنهام، الذي تولى منصبه الشهر الماضي، العاصمة الأوكرانية في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة البريطانية، في خطوة تؤكد استمرار الدعم البريطاني لكييف.

وأعلنت لندن السماح لشركة الصناعات الدفاعية الأوروبية بالكشف عن معلومات سرية تتعلق بالمكونات البريطانية المستخدمة في صاروخ “سكالب” بعيد المدى، بهدف مساعدة أوكرانيا على إنشاء خطوط تجميع محلية للصاروخ.

ويعد “سكالب” النسخة الفرنسية من صاروخ “ستورم شادو” البريطاني، ويعتمد النظامان على تقنيات مشتركة بين فرنسا والمملكة المتحدة. وكانت بريطانيا أول دولة غربية تزود أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى عام 2023.

وبحسب الحكومة البريطانية، ستتيح المعلومات الفنية لفرنسا وأوكرانيا المضي قدما في مشروع تجميع الصاروخ داخل الأراضي الأوكرانية، بما يعزز قدرات كييف العسكرية على المدى الطويل.

كما تأتي الخطوة ضمن الجهود البريطانية لتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى منخفضة التكلفة لأوكرانيا في إطار مشروع “برايكستوب”.

وخلال زيارته لكييف، يترأس بيرنهام أول اجتماع له لتحالف الراغبين، الذي يضم الدول الداعمة لأوكرانيا، بينما يعقد الاجتماع بصيغة تجمع بين الحضور المباشر والمشاركة عبر الاتصال المرئي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الأوكراني، مؤكدا أن الدعم البريطاني سيستمر مهما طال أمد الحرب.

وتأتي الزيارة بعد أسابيع من زيارة زيلينسكي إلى لندن، التي شهدت إعلان بريطانيا مشاركة أوكرانيا تقنية متطورة للتشويش الإلكتروني تعرف باسم “ستون كلوك”، قالت لندن إنها أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة.

وتعد المملكة المتحدة من أبرز داعمي أوكرانيا منذ اندلاع الحرب الروسية عام 2022، مع التزامها بتقديم مساعدات إجمالية تقترب من 25 مليار جنيه إسترليني، بينها نحو 16 مليار جنيه كمساعدات عسكرية.

وكانت كييف قد استقبلت الأحد عددا من القادة الأوروبيين المشاركين في قمة دول الشمال والبلطيق، فيما أعلن زيلينسكي التوصل إلى اتفاق جديد مع النرويج لتعزيز التعاون في مجال الطائرات المسيّرة وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور إن بلاده تعتزم تخصيص نحو 9 مليارات دولار لدعم أوكرانيا خلال العام المقبل، ضمن برامج المساعدات العسكرية والاقتصادية.

وفي المقابل، حذر زيلينسكي من تراجع الإمدادات الغربية من الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في منظومات باتريوت، مؤكدا أن الكميات التي تحصل عليها بلاده انخفضت إلى نحو النصف مقارنة بعام 2023.

وتواجه أوكرانيا صعوبات متزايدة في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، بالتزامن مع استمرار موسكو في تكثيف هجماتها الجوية على المدن والبنية التحتية.

“لن نتخلى عن دونباس”

أكد زيلينسكي أن بلاده لن تتنازل عن إقليم دونباس مقابل إنهاء الحرب سريعا، مشددا على تمسك كييف بسيادتها ووحدة أراضيها.

وقال إن روسيا تحاول إقناع المجتمع الدولي بأن سيطرتها على دونباس يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الحرب، لكن أوكرانيا ترفض هذا الطرح.

وأضاف أن الجيش الأوكراني تمكن خلال الأسبوع الماضي من استعادة جميع المناطق التي كانت القوات الروسية قد سيطرت عليها في مقاطعة دنيبروبتروفسك.

واتهم الرئيس الأوكراني موسكو بعدم إظهار أي رغبة حقيقية في إنهاء الحرب، مشيرا إلى استعدادها لإطلاق حملة تعبئة جديدة، ومؤكدا حاجة بلاده إلى مزيد من الدعم العسكري من حلفائها.

وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة فقدت الأمل في وجود رغبة روسية حقيقية لإنهاء الحرب، موضحا أن كييف لا تطالب واشنطن بالدفاع عنها بشكل مباشر، وإنما بتوفير المعدات والإمدادات التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها.

ودعا حلفاء بلاده إلى تشديد العقوبات على روسيا، معتبرا أن زيادة الضغوط الاقتصادية قد تدفع موسكو إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

تطورات ميدانية

ميدانيا، تواصلت الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، في وقت أعلنت فيه السلطات الروسية مقتل طفلين وإصابة 9 أشخاص، بينهم أطفال، إثر سقوط حطام طائرات مسيّرة أوكرانية على مركز لرعاية الأطفال في إقليم كراسنودار جنوب روسيا.

وقال حاكم الإقليم فينيامين كوندراتييف إن الهجوم تسبب أيضا في اندلاع حرائق داخل مستودعات ومبان سكنية، بينما أفادت وكالة “تاس” باستهداف منشأة تابعة لشركة تجارة إلكترونية في هجوم جديد.

كما أعلن حاكم منطقة ستافروبول فلاديمير فلاديميروف أن الدفاعات الجوية الروسية تصدت لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف منطقة صناعية في مدينة نيفينوميسك التي تضم منشآت لصناعة المواد الكيميائية.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها شنت هجمات واسعة خلال الليل استهدفت موانئ أوكرانية وسفنا قالت موسكو إنها تستخدم لدعم القوات الأوكرانية.

وأضافت الوزارة أنها دمرت 10 مستودعات للمعدات العسكرية ومنشآت للبنية التحتية في ميناء يوجني، إلى جانب 5 خزانات وقود تابعة للقوات الأوكرانية.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

وفي المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 3 أشخاص جراء هجوم روسي استهدف ضواحي مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد.

وقال حاكم المنطقة أوليه سينيهوبوف إن فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء 8 أشخاص من موقع الهجوم، بينما استمرت عمليات البحث عن ضحايا محتملين تحت الأنقاض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات الأوكرانية على أهداف داخل روسيا، بينها منشآت للطاقة ومراكز لوجستية ومستودعات تجارية، في محاولة لزيادة الضغط على موسكو وتقويض قدراتها المرتبطة بالمجهود الحربي.

وارتفع عدد القتلى المدنيين في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ الأشهر الأولى للصراع، وفقا لإحصاءات أممية.

زر الذهاب إلى الأعلى