قطر للطاقة وماليزيا توقّعان عقدًا طويل الأجل لتوريد الغاز المسال
وقّعت قطر للطاقة و**بتروناس**، الشركة الوطنية الماليزية للطاقة، اتفاقية بيع وشراء طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال، تمتد لمدة 20 عامًا، وبكمية تبلغ مليوني طن سنويًا، على أن تبدأ الإمدادات اعتبارًا من عام 2028، في خطوة تعزّز حضور قطر في الأسواق الآسيوية وتدعم أمن الطاقة في ماليزيا.
وجرى توقيع الاتفاقية خلال مراسم رسمية على هامش المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال (LNG 2026) المنعقد في الدوحة، بحضور سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، وتنغكو محمد توفيق الرئيس التنفيذي لمجموعة بتروناس.
وتُعد هذه الاتفاقية أول عقد توريد طويل الأجل للغاز الطبيعي المسال بين قطر للطاقة وبتروناس، ما يعكس مستوى الثقة المتبادلة بين الشركتين، ورؤيتهما المشتركة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة والمستدامة، وفق بيان صادر عن قطر للطاقة.
وأكد الوزير الكعبي أن توقيع الاتفاقية يجسّد التزام قطر للطاقة بدعم احتياجات الطاقة المتزايدة في ماليزيا، وتلبية متطلبات العملاء في مختلف الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الدوحة تواصل توسيع شراكاتها الدولية بما يسهم في توفير حلول طاقة أكثر استدامة ودعم التنمية الاقتصادية في الأسواق الرئيسية.
من جانبها، أوضحت بتروناس أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز أمن إمدادات الطاقة في ماليزيا، وضمان توفر إمدادات مستقرة وموثوقة من الغاز الطبيعي المسال، في ظل ارتفاع الطلب المحلي وتراجع الاحتياطيات الوطنية.
ونقلت رويترز عن الشركة الماليزية أن الكميات طويلة الأجل المتعاقد عليها ستؤدي دورًا محوريًا في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، لا سيما مع توسع مراكز البيانات وارتفاع الاستهلاك، في وقت تتجه فيه ماليزيا، خامس أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلى زيادة وارداتها خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، تواصل بتروناس الاستثمار في حقول غاز جديدة خارج البلاد، وتوسيع شراكاتها مع شركات دولية لتعزيز الإنتاج، إلى جانب توقيع اتفاقيات استيراد للغاز الطبيعي المسال مع موردين عالميين، والتخطيط لإنشاء محطة ثالثة لإعادة التغويز.
في المقابل، تراهن قطر للطاقة على مشروع التوسعة الضخم لحقل الشمال، الذي يُتوقع أن تبدأ أولى شحناته من الغاز الطبيعي المسال في النصف الثاني من العام الجاري، ما يعزز مكانة قطر بين أكبر مصدّري الغاز المسال في العالم.
وبحسب بيانات حديثة، يُنتظر أن يرتفع إنتاج قطر للطاقة من الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027، بزيادة تقارب 64% مقارنة بمستويات الإنتاج الحالية، في وقت صدّرت فيه قطر أكثر من 81 مليون طن خلال العام الماضي، وفق بيانات شركة التحليلات كبلر.
وكان الكعبي قد أكد، في افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال، أن بلاده ستصبح خلال السنوات القليلة المقبلة أكبر مصدّر للغاز المسال والأسمدة الكيميائية والهيليوم عالميًا، مشيرًا إلى أن مشاريع التوسعة سترفع إنتاج الغاز الطبيعي من 77 مليون طن سنويًا إلى 142 مليون طن، بما يمنح قطر حصة تقارب 40% من إمدادات الغاز العالمية.
وتأتي هذه الاتفاقية بعد توقيع قطر عقدًا طويل الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع اليابان، في مؤشر على تسارع توسع الدوحة في الأسواق الآسيوية وترسيخ موقعها لاعبًا محوريًا في منظومة أمن الطاقة العالمي.