فلسطين

“يا جبل ما يهزك ريح”.. سيدة فلسطينية تتحدى جرافات الاحتلال بمسافر يطا

آخر بوست | وقفت سيدة فلسطينية من أهالي قرية خربة أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل، فوق أنقاض منزلها الذي دمرته آليات الاحتلال الإسرائيلي، مرددة عبارة «يا جبل ما يهزك ريح»، في مشهد يجسد تمسك السكان بأرضهم رغم عمليات الهدم والضغوط المتواصلة.

وظهرت السيدة في مقطع فيديو وثقه الصحفي صهيب العويوي، وهي تتحدى الدمار من فوق سطح منزلها، قائلة: «فشروا، فشروا ياخدوا حمام وياخدوا كل شيء، يهدوا شو ما هدوا. والله لو يهدوا إيش ما هدوا غير نضل هان».

وأضافت: «والله بخيمة لأسكن، والله يا جبل ما يهزك ريح، الحمد لله رب العالمين. صامدين ومحتسبين عند ربنا، إحنا أقوى منهم. هم قويين بالسلاح وبالدولة وإحنا قويين بالله».

طفل يعود من المدرسة ليجد منزله ركامًا

وفي مشهد آخر من القرية نفسها، عاد الطفل ساري من يوم دراسي طويل ومتعب، ليجد منزله الذي كان يوفر له الدفء والأمان قد تحول إلى كومة من الركام، بعدما دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي وغيرت معالمه بالكامل.

وتعكس هذه المشاهد جانبًا من المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون في خربة أم الخير، حيث يواجه السكان اعتداءات متواصلة من المستوطنين وقيودًا عسكرية إسرائيلية مشددة.

اعتداءات وقيود تهدد حياة السكان

ويتعرض أهالي القرية، بحسب ما يورده التقرير، للترهيب المسلح والاعتداءات الجسدية وحملات الاعتقال، فضلًا عن منع عائلات من مغادرة منازلها أو الوصول إلى مواشيها، في وقت يتحرك فيه المستوطنون المسلحون بحرية.

وتعيش القرية البدوية الصغيرة وسط محاولات تهجير قسري يرفضها سكانها، الذين يتمسكون بالبقاء في أراضيهم رغم تزايد الضغوط.

تاريخ من التهجير والتمسك بالأرض

وينحدر أهالي خربة أم الخير من عشيرة عرب الهذالين، التي هُجرت من منطقة عراد خلال نكبة عام 1948، قبل أن تستقر في الصحراء الشرقية للضفة الغربية، ثم تشتري أراضيها الحالية من سكان بلدة يطا جنوب الخليل.

وتجددت معاناة الأهالي عام 1982 مع إقامة مستوطنة «كرمئيل» الملاصقة لمساكنهم، لتبدأ مرحلة جديدة من الضغوط التي يقول السكان إنهم يواجهونها بسبب تمسكهم بأرضهم ورفضهم تكرار تجربة التهجير واللجوء.

وتفاقمت الأوضاع مؤخرًا مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة تحاصر القرية وتقلص المساحات المتاحة لسكانها، في ظل مخاوف من استمرار عمليات التضييق ومصادرة ما تبقى من أراضيهم.

ورغم هدم المنازل وتزايد الاعتداءات، يتمسك أهالي خربة أم الخير بالبقاء في قريتهم، مؤكدين رفضهم الرحيل عن أرضهم.

زر الذهاب إلى الأعلى