الخليج

استهداف نجران السعودية تهديد للاستقرار الإقليمي

آخر بوست | اعتبر مجلس التعاون الخليجي، الجمعة، أن استهداف جماعة الحوثي منطقة نجران في السعودية يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدًا وقوف دول المجلس إلى جانب المملكة ودعمها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وجاء ذلك في بيان للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، استنكر فيه بأشد العبارات ما وصفها بـ”الاعتداءات الإرهابية التي نفذها الحوثيون” باستهداف منطقة نجران يوم الخميس.

وأكد البديوي أن الهجوم يمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تستوجب المساءلة”، مشيرًا إلى أن الهجوم تضمن استهدافًا للمدنيين والأعيان المدنية.

Image

Image

Image

Image

Image

مجلس التعاون يدعم أمن السعودية

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن الهجوم الحوثي على نجران يشكل “تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”، فضلًا عن كونه تحديًا للأعراف والمواثيق الدولية.

وشدد البديوي على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا أن دول المجلس تقف صفًا واحدًا مع السعودية في مواجهة أي تهديد يستهدف أراضيها أو مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد تأييد مجلس التعاون للسعودية في كل ما تتخذه من إجراءات تهدف إلى حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إصابة 11 مدنيًا في نجران

وكان “تحالف دعم الشرعية في اليمن” قد أعلن، الخميس، إصابة 11 مدنيًا في منطقة نجران جراء ما وصفه بـ”اعتداءات حوثية”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي قوله إن المصابين بينهم 7 سعوديين، من بينهم امرأة وطفل.

وأوضح المالكي أن الهجوم نُفذ باستخدام “مقاذيف عشوائية” استهدفت أعيانًا مدنية، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وأكد أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستواصل اتخاذ “الإجراءات الرادعة” ضد هذه الاعتداءات، بهدف ضمان حماية المواطنين والمقيمين ومنع تكرار استهداف المناطق المدنية.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

الحوثيون لم يعلقوا على الاتهامات

ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق بشأن الاتهامات التي وجهها إليها مجلس التعاون الخليجي والتحالف بشأن تنفيذ الهجوم على منطقة نجران، حتى وقت نشر التقرير.

ويأتي التصعيد في ظل توتر متزايد في البحر الأحمر وخليج عدن، مع استمرار التهديدات المرتبطة بأمن الملاحة البحرية في المنطقة.

ومنذ مطلع يوليو/تموز الماضي، تصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية.

وفي المقابل، أعلنت الرياض تعرض إحدى سفنها لهجوم، كما شنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن، وقالت إن تلك المواقع تُستخدم في تهديد الملاحة البحرية.

تحالف بحري لحماية الملاحة في باب المندب

وفي سياق متصل، أعلنت السعودية مؤخرًا تشكيل تحالف بحري دفاعي بهدف حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة والعالم.

ويضم التحالف عددًا من الدول، من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.

وتأتي هذه التحركات في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب والبحر الأحمر بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية، إضافة إلى ارتباط أمن الملاحة في المنطقة باستقرار خطوط الشحن الدولية.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين

وتدعم السعودية الحكومة اليمنية من خلال قيادتها لتحالف دعم الشرعية في اليمن، في حين تُتهم إيران بتقديم الدعم لجماعة الحوثي.

ويأتي استهداف نجران في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، خصوصًا مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن، وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن أمن الحدود السعودية وأمن الملاحة الدولية.

ويؤكد موقف مجلس التعاون الخليجي أن أي استهداف للأراضي السعودية يُنظر إليه باعتباره قضية تتجاوز حدود المملكة، نظرًا إلى أن أمن السعودية يرتبط بصورة مباشرة بأمن دول مجلس التعاون واستقرار المنطقة ككل.

الخلاصة

يعكس التصعيد الأخير في نجران استمرار التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، في وقت تتداخل فيه التطورات الأمنية على الحدود اليمنية مع أمن البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب. ويشير موقف مجلس التعاون الخليجي إلى أن دول المنطقة تنظر إلى حماية أمن السعودية والملاحة الدولية باعتبارهما جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي.

المصادر: وكالة الأنباء السعودية “واس”، مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وزارة الدفاع اليمنية، تحالف دعم الشرعية في اليمن.

زر الذهاب إلى الأعلى