“بيرسيفيرانس” تحطم رقما قياسيا في المسافة المقطوعة على المريخ
آخر بوست | حطمت مركبة الاستكشاف «بيرسيفيرانس» التابعة لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية «ناسا» الرقم القياسي لأطول مسافة تقطعها مركبة على سطح جرم سماوي خارج الأرض، بعدما قطعت 45.22 كيلومترا على سطح المريخ.
وجاء ذلك بحسب بيان أصدرته ناسا، الثلاثاء، بشأن مهمة المركبة على الكوكب الأحمر، موضحا أنها سجلت الرقم القياسي خلال يومها المريخي رقم 2006، متجاوزة الرقم السابق البالغ 45.16 كيلومترا، والذي سجلته مركبة «أوبورتيونيتي» خلال مهمتها على المريخ بين عامي 2004 و2018.
5 أعوام ونصف تتجاوز 15 عاما من الاستكشاف
وذكرت ناسا أن «بيرسيفيرانس» تمكنت خلال نحو 5 أعوام ونصف العام من الوصول إلى المسافة التي قطعتها مركبة «أوبورتيونيتي» خلال قرابة 15 عاما، في إنجاز يعكس تطور قدرات الاستكشاف الروبوتي على سطح المريخ.
وأوضحت أن نظام الملاحة الذاتية «أوتو ناف» أدى دورا مهما في تحقيق الرقم القياسي، إذ يتيح للمركبة اكتشاف العقبات وتحديد المسار الآمن أثناء تحركها على سطح الكوكب.
وبفضل هذا النظام، قطعت المركبة أكثر من 90 بالمئة من إجمالي المسافة التي اجتازتها دون تدخل بشري، ما يعزز قدرتها على التنقل واستكشاف مناطق جديدة بصورة مستقلة.
تمديد مهمة بيرسيفيرانس حتى عام 2028
ومددت ناسا مهمة «بيرسيفيرانس»، ووافقت على استمرارها حتى نهاية عام 2028 تقريبا، لمواصلة استكشاف حافة فوهة «جيزيرو» على سطح المريخ.
ويعتقد العلماء أن الفوهة كانت تضم بحيرة في الماضي، فيما تركز المركبة على دراسة التاريخ الجيولوجي للمنطقة والبحث عن أدلة تساعد في تحديد ما إذا كانت الظروف هناك ملائمة لظهور الحياة الميكروبية.
وسبق أن رصدت «بيرسيفيرانس» في صخرة تُعرف باسم «شيافا فولز» خصائص قد تمثل مؤشرات محتملة إلى وجود أشكال مجهرية من الحياة في الماضي، وهو ما يضيف أهمية علمية إلى عمليات الاستكشاف التي تنفذها المركبة على الكوكب الأحمر.