مبادرات تشريعية في أنقرة لمكافحة التدخين والإدمان
أعلن وزير الصحة التركي كمال ميميش أوغلو أن تشريعات جديدة تتعلق بتنظيم استخدام السجائر والتبغ في الأماكن المغلقة ستُدرج قريبًا على جدول أعمال البرلمان، في خطوة تعكس دخول تركيا مرحلة أكثر تشددًا في مكافحة التبغ وجميع أشكال الإدمان.
وأوضح ميميش أوغلو، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول الرسمية، أن عام 2026 سيشهد تصعيدًا في الجهود لمواجهة إدمان التبغ، إلى جانب الإدمان الرقمي والعادات الغذائية غير الصحية، مؤكدًا أن التصدي لهذه الظواهر لا يقتصر على الأفراد فحسب، بل يُعد مسؤولية مجتمعية شاملة.
وأشار الوزير إلى أن الأعمال التشريعية الخاصة باستخدام التبغ والسجائر في الأماكن المغلقة بلغت مراحلها النهائية، موضحًا أن مشروع القانون سيُحال إلى البرلمان خلال الفترة القريبة المقبلة بعد استكمال الإجراءات اللازمة، ومضيفًا أن تعزيز فعالية هذه الجهود يتطلب المصادقة النهائية من رئيس الجمهورية، وفق ما أورده موقع خبرلر التركي.
وفي إطار الإجراءات العملية، أكد ميميش أوغلو أنه سيتم توسيع نطاق عمل عيادات الإقلاع عن التدخين، إلى جانب تكثيف نشاط الفرق الصحية المتنقلة في الميدان، بهدف الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع وتعزيز فعالية مكافحة إدمان التبغ على أرض الواقع.
كما لفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة في حملات التفتيش، كاشفًا عن إعداد مشروع مشترك مع وزارة الزراعة يشمل مجالات التبغ والغذاء والسكر، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله للرأي العام في وقت لاحق.
وفي سياق متصل، تحدث الوزير عن ما وصفه بـ«قرن تركيا الصحي»، موضحًا أن السياسة الصحية التي تُنفذ تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تقوم على مفهوم «الصحة التي تحمي وتطوّر وتنتج»، ومشيرًا إلى أن تركيا باتت من الدول الرائدة عالميًا في تقديم الخدمات الصحية، وهو ما برز بوضوح خلال جائحة كوفيد-19 وكارثة الزلازل.
وأضاف أن البلاد تحولت إلى وجهة صحية عالمية، إذ تستقبل مرضى من أكثر من 160 دولة، بفضل التطور الكبير الذي شهده النظام الصحي والبنية التحتية خلال الأربعة والعشرين عامًا الماضية.
وختم ميميش أوغلو تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي لوزارة الصحة يتمثل في بناء مجتمع صحي وواعٍ، داعيًا مختلف فئات المجتمع إلى دعم هذه السياسة عبر التخلي عن العادات الضارة بالصحة، وعلى رأسها التدخين، وتبني نمط حياة صحي يقوم على التغذية السليمة، والنشاط البدني، وممارسة الرياضة، من خلال مراكز الصحة الأسرية ومراكز الحياة الصحية المنتشرة في أنحاء البلاد.