تأمين

تقييمات وكالات التصنيف الائتماني

اخر بوست | أكد الكاتب والخبير الاقتصادي التركي إردال تاناس كاراغول أن التصنيف الائتماني للدول يمثل أحد أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها المستثمرون والمؤسسات المالية لتقييم المخاطر، مشيراً إلى أن تحسن هذا التصنيف ينعكس مباشرة على قدرة الدولة في جذب الاستثمارات وخفض كلفة الاقتراض من الأسواق العالمية.

وأوضح كاراغول، في مقال نشرته صحيفة يني شفق وترجمه موقع ترك برس، أن التصنيف الائتماني لا يعكس وحده قوة الاقتصاد، لكنه يعد عاملاً أساسياً في تحديد سهولة حصول الدول والشركات على التمويل الخارجي، إضافة إلى تقييم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وكالات التصنيف العالمية

وأشار الكاتب إلى أن سوق التصنيف الائتماني العالمي تهيمن عليه ثلاث وكالات رئيسية هي ستاندرد آند بورز (S&P) وموديز (Moody’s) وفيتش (Fitch)، موضحاً أن التصنيفات التي تبدأ من BBB- أو Baa3 وما فوقها تُصنف ضمن فئة “الدرجة الاستثمارية”، وهي المستوى الذي يمنح المستثمرين ثقة أكبر في اقتصاد الدولة.

لماذا يهم التصنيف الائتماني؟

وبيّن كاراغول أن ارتفاع التصنيف الائتماني يؤدي عادة إلى انخفاض تكلفة الاقتراض، نتيجة تراجع علاوة المخاطر (CDS)، وهو ما يسمح للدول بالحصول على التمويل الخارجي بشروط أفضل وأسعار فائدة أقل.

وأضاف أن كثيراً من المؤسسات الاستثمارية العالمية تشترط الاستثمار في الدول التي تتمتع بتصنيف استثماري، الأمر الذي يفتح الباب أمام تدفقات أكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويسهم في دعم الاقتصاد وتحسين استقرار سعر الصرف وتقليل التقلبات المالية.

تأثير مباشر على الشركات

وأكد الكاتب أن تحسن التصنيف السيادي لا يقتصر أثره على الحكومة، بل يمتد أيضاً إلى شركات القطاع الخاص، إذ ينعكس إيجاباً على تصنيفاتها الائتمانية وقدرتها على الحصول على التمويل.

وأوضح أن الشركات العاملة في دولة لا تتمتع بتصنيف استثماري لا تستطيع، في العادة، الحصول على تصنيف أعلى من التصنيف السيادي للدولة، وهو ما يحد من قدرتها على جذب التمويل حتى وإن كانت تتمتع بأوضاع مالية قوية.

تقييم وكالات التصنيف لتركيا

وأشار كاراغول إلى أن وكالتي فيتش وموديز أصدرتا أحدث مراجعاتهما للاقتصاد التركي خلال العام الجاري، حيث أبقت فيتش التصنيف الائتماني لتركيا عند BB-، بينما حافظت موديز على تصنيفها عند Ba3، وهو ما يعكس تقارب تقييم الوكالتين للاقتصاد التركي.

وأضاف أن وكالة ستاندرد آند بورز كانت قد منحت تركيا أيضاً تصنيف BB- في أول مراجعة لها هذا العام، على أن تصدر تقييمها الثاني والأخير خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

استمرار الترقب

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن تحسن التصنيف الائتماني يبقى هدفاً مهماً للاقتصاد التركي، لما يحمله من آثار إيجابية على ثقة المستثمرين، وتدفقات رؤوس الأموال، وتكاليف التمويل، فضلاً عن تعزيز فرص الشركات التركية في الوصول إلى الأسواق المالية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى