انتقادات حادة لجافي بعد تعثر إسبانيا أمام الرأس الأخضر في مونديال 2026
تحول نجم المنتخب الإسباني الشاب جافي من أحد أبرز الأوراق الرابحة في تشكيلة “لاروخا” إلى محور انتقادات واسعة عقب الأداء المتواضع الذي قدمه خلال مواجهة منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026.
وفرض التعادل السلبي نفسه على اللقاء الذي جمع المنتخبين، في نتيجة لم تكن متوقعة للمنتخب الإسباني، الذي يشارك في مجموعة تضم أيضاً السعودية وأوروغواي، ما أثار تساؤلات عديدة حول الخيارات الفنية والتكتيكية التي اعتمدها الجهاز الفني خلال المباراة.
جافي خارج الخدمة في مركز الجناح
وأفردت صحيفة «آس» الإسبانية مساحة واسعة لتحليل أداء جافي، معتبرة أن إشراكه في مركز الجناح لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى إلى تراجع تأثيره بشكل لافت داخل أرض الملعب.
وأشارت الصحيفة إلى أن لاعب برشلونة بدا معزولاً طوال فترات طويلة من اللقاء، وكان من أقل اللاعبين لمساً للكرة، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للاعب يتميز بالحيوية والحضور المستمر في صناعة اللعب.
ولم ينجح جافي في ترك بصمة هجومية مؤثرة، إذ اقتصر دوره في أغلب الأحيان على التحرك نحو العمق لإفساح المجال أمام الظهير الأيسر مارك كوكوريلا للتقدم على الطرف، في حين تكفل الأخير بمعظم المحاولات الهجومية من الجبهة اليسرى، ليصبح العنصر الأكثر نشاطاً وخطورة في تشكيلة إسبانيا.
أزمة في خط الوسط الإسباني
ولم تقتصر الملاحظات الفنية على جافي وحده، إذ امتدت الانتقادات إلى خط الوسط الإسباني بأكمله، الذي فشل في فرض أسلوبه المعتاد أو السيطرة على إيقاع المباراة.
وبحسب التقرير، ظهر رودري بمستوى أقل من المتوقع، حيث افتقد الدقة في بعض تمريراته وبناء الهجمات من الخلف، بينما عانى فابيان رويز من البطء في نقل الكرة وصناعة اللعب، ما أثر على سرعة التحولات الهجومية للمنتخب الإسباني.
في المقابل، كان بيدري أبرز عناصر الوسط وأكثرهم تأثيراً، بعدما قدم أداءً نشطاً خلال الشوط الأول ونجح في صناعة عدة فرص لزملائه، قبل أن يتراجع مستواه تدريجياً نتيجة الإرهاق البدني في الدقائق الأخيرة.
مراجعة فنية مطلوبة
وأدى تراجع أداء خط الوسط إلى فقدان المنتخب الإسباني السيطرة على مجريات اللقاء في مراحله الحاسمة، وهو ما منح منتخب الرأس الأخضر فرصة للتمسك بتنظيمه الدفاعي وإغلاق المساحات أمام الهجوم الإسباني.
ومع اقتراب المواجهات الحاسمة في دور المجموعات، يبدو أن الجهاز الفني لإسبانيا بات مطالباً بإعادة تقييم بعض الخيارات التكتيكية، وعلى رأسها مركز جافي داخل الملعب، سعياً لاستعادة الفاعلية الهجومية وتجنب المزيد من التعثر في البطولة.