العالم

الأولى من نوعها.. تايوان تجري أكبر مناورات عسكرية لمواجهة “الحصار الصيني”

 

اخر بوست | تستعد تايوان، في 5 أغسطس/آب الجاري، لإطلاق مناورات “هان كوانغ” العسكرية السنوية، في نسخة وصفتها الأوساط العسكرية بأنها الأكبر والأكثر شمولًا، إذ تحاكي سيناريوهات قريبة من الواقع، أبرزها فرض حصار بحري شامل على الجزيرة، وسط تصاعد التوتر مع الصين.

وتمتد المناورات لمدة 10 أيام و9 ليالٍ، وتشمل تدريبات بالذخيرة الحية ومشاركة مختلف أفرع القوات المسلحة وخفر السواحل، بهدف اختبار جاهزية تايوان لحماية الموانئ وخطوط الملاحة وتأمين وصول الإمدادات الحيوية والطاقة في حال اندلاع مواجهة عسكرية.

وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية أن التدريبات ستشمل مرافقة سفن الإمداد، واختبار قدرة المنشآت المدنية والعسكرية على مواصلة الإنتاج والعمل تحت ظروف القصف أو الحصار، في إطار تعزيز قدرات الصمود الوطني.

Taiwanese soldiers take part in Han Kuang military drill simulating the China's People's Liberation Army (PLA) invading the island, in New Taipei City
جنود تايوانيون يتدربون في محاكاة لهجوم صيني مفترض (رويترز-أرشيف)

مستقبل الردع التايواني

كما ستتضمن المناورات إجراءات غير مسبوقة، بينها خفض سرعة الإنترنت على الهواتف المحمولة لمدة 30 دقيقة خلال تدريبات الإنذار من الغارات الجوية في مناطق شمال ووسط الجزيرة، بهدف محاكاة انقطاع الاتصالات أثناء الأزمات ورفع جاهزية السكان.

وتزامن الإعلان عن المناورات مع الكشف عن خطة تايوانية لبدء الإنتاج الواسع لصاروخ كروز محلي عالي الدقة يحمل اسم “تشينغ تيان” اعتبارًا من عام 2027، على أن يُنشر عبر منصات إطلاق متحركة تُخفى داخل الأنفاق والملاجئ الجبلية، ضمن استراتيجية الدفاع غير المتماثل التي تعتمدها تايبيه.

Chinese ships patrol as the People’s Liberation Army (PLA) conduct military drills on Pingtan island, in eastern China’s Fujian province, the closest point to Taiwan, on December 30, 2025. (الفرنسية)
سفن صينية تقوم بدوريات بينما يجري الجيش تدريبات عسكرية في مقاطعة فوجيان شرقي الصين وهي أقرب نقطة إلى تايوان (الفرنسية-أرشيف)

فرض وقائع جديدة

في المقابل، كثفت الصين تحركاتها العسكرية قبل انطلاق المناورات، حيث أجرت دوريات بحرية شرق تايوان، وطلبت سفن خفر السواحل الصينية لأول مرة من السفن التجارية تقديم بيانات عن أطقمها ووجهاتها، وهو ما اعتبرته تايبيه محاولة لفرض واقع جديد وتهديدًا لخطوط إمدادها البحرية.

كما أعلنت بكين تنفيذ تدريبات جوية وبحرية قرب شعاب “سكاربورو” في بحر الصين الجنوبي، بالتزامن مع انتشار واسع لسفنها الحربية وخفر السواحل، في رسالة تؤكد استمرار تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

وعلى الصعيد الدولي، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن أي مواجهة بين الولايات المتحدة والصين، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية، ستكون لها تداعيات كارثية على الطرفين والعالم، مؤكدًا أهمية الحفاظ على حرية الملاحة والاستقرار في منطقة المحيطين الهادئ والهندي.

زر الذهاب إلى الأعلى