آخر بوست

سبتة ومليلية ليستا وحدهما.. أراض وجزر أفريقية ما زالت خاضعة لأوروبا

اخر بوست | أعادت موجة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة، الأسبوع الماضي، ملف الحدود بين أفريقيا وأوروبا إلى الواجهة، بعدما تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين من شمال المغرب نحو المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية، عبر السباحة أو اجتياز السياج الحدودي.

ووفق مصادر أمنية إسبانية، أُعيد نحو 69 ألفًا و500 مهاجر إلى الأراضي المغربية، فيما لقي 67 شخصًا مصرعهم غرقًا أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة. في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن نحو 40 ألف شخص دخلوا المدينة، مؤكدة وفاة 11 منهم.

وعقب الحادثة، بدأت الشرطة الإسبانية تركيب حاجز عائم بطول 500 متر على الحدود البحرية مع المغرب، بينما دعت 22 دولة أوروبية إلى تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وتعد سبتة ومليلية المدينتين الأوروبيتين الوحيدتين اللتين تمتلكان حدودًا برية مباشرة مع القارة الأفريقية، إذ تقعان على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية. وتبلغ مساحة سبتة نحو 18.5 كيلومترًا مربعًا ويقطنها قرابة 86 ألف نسمة، فيما تمتد مليلية على مساحة 12.3 كيلومترًا مربعًا ويبلغ عدد سكانها نحو 87 ألفًا.

صخور وجزر قبالة السواحل المغربية

ولا يقتصر الوجود الإسباني قبالة السواحل المغربية على المدينتين، بل يشمل أيضًا عددًا من الجزر والصخور، أبرزها الجزر الجعفرية، وجزيرة باديس، وجزر الحسيمة، إضافة إلى جزيرة ليلى الواقعة في مضيق جبل طارق، والتي كانت محور أزمة بين المغرب وإسبانيا عام 2002 قبل التوصل إلى اتفاق برعاية أمريكية.

ويواصل المغرب المطالبة بهذه المناطق، إذ يعتبرها جزءًا من أراضيه، بينما تؤكد الحكومات الإسبانية المتعاقبة عدم وجود أي نزاع سيادي بشأنها.

“ليلى” جزيرة تبعد 200 متر عن التراب المغربي وتقع في ضواحي مدينة طنجة شمال المغرب، كادت الجزيرة أن تتسبب في حرب بين المغرب وإسبانيا عام 2002
“ليلى” جزيرة تبعد 200 متر عن التراب المغربي وتقع في ضواحي مدينة طنجة شمال المغرب، كادت الجزيرة أن تتسبب في حرب بين المغرب وإسبانيا عام 2002 (الجزيرة)

أرخبيلات في الأطلسي والمحيط الهندي

وخارج السواحل المغربية، تضم قائمة الأقاليم الأوروبية القريبة من أفريقيا جزر الكناري الإسبانية، والأزور وماديرا البرتغاليتين، إلى جانب مايوت وريونيون الفرنسيتين في المحيط الهندي، وهي مناطق تتمتع بكامل حقوق وواجبات العضوية في الاتحاد الأوروبي رغم بعدها الجغرافي عن القارة الأوروبية.

مايوت الجزيرة الوحيدة في أرخبيل القمر التي بقيت تابعة للإدارة الفرنسية
مايوت الجزيرة الوحيدة في أرخبيل القمر التي بقيت تابعة للإدارة الفرنسية (الجزيرة)

وتظل جزيرة مايوت محل نزاع بين فرنسا وجزر القمر، إذ تتمسك باريس بإدارتها، بينما تؤكد جزر القمر أحقيتها بالسيادة عليها استنادًا إلى قرارات أممية ومواقف الاتحاد الأفريقي.

كما لا تزال ملفات سيادية أخرى عالقة، من بينها النزاع بين فرنسا ومدغشقر حول عدد من الجزر في قناة موزمبيق، إضافة إلى أرخبيل شاغوس في المحيط الهندي، الذي أبرمت بشأنه بريطانيا وموريشيوس اتفاقًا عام 2025 يقضي بالاعتراف بسيادة موريشيوس عليه، إلا أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ بعد لعدم استكمال الإجراءات التشريعية في المملكة المتحدة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى