82 حريقا في 24 ولاية.. صور فضائية ترصد مشهد النيران في الجزائر
آخر بوست | تواصل فرق الإطفاء في الجزائر جهودها للسيطرة على عشرات الحرائق المشتعلة في الغابات والأدغال والمحاصيل الزراعية، وسط تنفيذ عمليات إجلاء احترازية في عدد من المناطق. وأعلنت مصالح الحماية المدنية أن 82 حريقًا ظلت قيد الإخماد في 24 ولاية حتى مساء الثلاثاء.
وأظهرت صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي “سنتينال-2” تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان من عدة بؤر شمال شرقي الجزائر، امتدت من محيط سكيكدة غربًا إلى ولايتي عنابة والطارف شرقًا، مرورًا بالمناطق الجبلية المحيطة ببحيرة فتزارة، ما يعكس اتساع رقعة الحرائق في المنطقة.
وكشفت الصور انتشار الدخان فوق الساحل والمناطق الداخلية، مع تركز واضح للحرائق داخل الغطاء النباتي الكثيف، بينما أظهرت اللقطات الأقرب حرائق في محيط جبال إيدوغ شمال غربي عنابة، وغرب وجنوب بحيرة فتزارة، وصولًا إلى المناطق الممتدة نحو قالمة والطارف.
دخان فوق الساحل
كما أظهرت الصور أعمدة دخان تنبعث من أطراف الغابات وتتجه نحو الشرق والشمال الشرقي، لتختلط بالسحب فوق الساحل والسهول المجاورة. وبدا أن بعض الحرائق متقاربة داخل المناطق الجبلية، في حين اندلعت بؤر أخرى على مسافات متباعدة، ما يشير إلى اشتعال حرائق متعددة في توقيت متزامن.
وتتوافق هذه المشاهد مع بيانات الحماية المدنية التي سجلت أعلى أعداد الحرائق في ولايات شمال شرقي البلاد، حيث أحصت 17 حريقًا في سكيكدة، و9 في الطارف، و7 في قالمة، و5 في سوق أهراس، و4 في عنابة.
وفي ولاية عنابة، تواصلت عمليات الإخماد في بلدية سرايدي، لا سيما بمنطقتي سيدي بومدين وبوزيزي داخل جبال إيدوغ، بمشاركة مروحيات ثقيلة من طراز “مي-26″، فيما سبق أن سُجلت حرائق في منطقتي شطايبي ووادي العنب.
عنابة والطارف
أما في ولاية الطارف، فقد أُجلِيت 35 عائلة من بلدية الزيتونة، إلى جانب سكان في بلدية الشافية، مع تهديد النيران لمنازل في بلدية عين الكرمة. كما شهدت ولاية قالمة عمليات إجلاء احترازية في عدة مناطق بعد اقتراب الحرائق من التجمعات السكنية.
وفي سكيكدة، التي سجلت أكبر عدد من الحرائق، تواصلت عمليات الإطفاء في عدد من البلديات، من بينها عين قشرة، والشرايع، وعين شرشار، وعين بوزيان، وعزابة، وجندل السعدي، والسبت.
وأعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن الحرائق التي شهدتها عدة ولايات خلال الأيام الماضية أسفرت عن وفاة 6 أشخاص، مشيرة إلى إصدار تعليمات بإجراء حصر شامل للخسائر والأضرار تمهيدًا لتعويض المتضررين بعد استكمال التحقيقات الميدانية.
وكانت الحماية المدنية قد أعلنت، يوم الاثنين، تسجيل نحو 1460 حريقًا منذ بداية شهر يوليو/تموز، مؤكدة نجاح فرق التدخل في احتواء معظمها، رغم موجة الحر الشديدة التي ساهمت في تجدد الحرائق واتساع نطاقها.
وسخرت السلطات الجزائرية أكثر من 19 ألف عنصر، و704 شاحنات وآليات إطفاء، إلى جانب 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق و6 مروحيات، فضلاً عن طائرات ومروحيات تابعة للجيش، في إطار جهودها لمواجهة موسم الحرائق.
وتؤكد صور الأقمار الصناعية اتساع رقعة الحرائق في شمال شرقي الجزائر، مع استمرار نشاط عدد من البؤر في محيط عنابة والولايات المجاورة، بينما تواصل فرق الإطفاء عملياتها لحماية السكان والممتلكات والغطاء الغابي، ومنع تجدد النيران في المناطق التي تمت السيطرة عليها.