آخر بوست

إيرانيون يرفعون شعارات احتجاجية في ملعب لوس أنجليس

شهد محيط ملعب لوس أنجليس حضوراً لافتاً لإيرانيين أميركيين توافدوا لمتابعة المباراة الافتتاحية لمنتخب إيران في كأس العالم 2026، التي أقيمت في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. وبينما رفع بعضهم شعارات ورموزاً سياسية احتجاجاً على الحكومة الإيرانية، دعا آخرون إلى فصل الرياضة عن السياسة والتوحد خلف المنتخب الوطني.

وكان المنتخب الإيراني قد وصل إلى الولايات المتحدة يوم الأحد قادماً من معسكره التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية، حيث حطت طائرته في لوس أنجليس بالتزامن مع الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء التوترات والحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتضم لوس أنجليس أكبر جالية إيرانية خارج البلاد، إذ استقر فيها كثير من الإيرانيين الذين غادروا وطنهم عقب ثورة عام 1979. وأعرب عدد من المشجعين الأميركيين من أصول إيرانية عن مشاعر متباينة تجمع بين الحماس لرؤية منتخب بلادهم في أكبر حدث كروي عالمي، والاستياء من سياسات طهران تجاه المحتجين، إلى جانب القلق من التداعيات المرتبطة بالعمليات العسكرية الأميركية.

وتجمع ما بين 300 و500 متظاهر خارج الملعب، رافعين أعلاماً ولافتات مناهضة للحكومة الإيرانية. وأكد بعض أفراد الجالية أنهم فضلوا عدم حضور المباراة حتى لا يُفهم وجودهم على أنه دعم للنظام الإيراني.

في المقابل، اختار آخرون دخول الملعب مع حمل رموز احتجاجية، أبرزها علم إيران الذي كان معتمداً قبل ثورة 1979، والذي يحتفظ بألوان العلم الحالية نفسها لكنه يتضمن شعار «الأسد والشمس» بدلاً من الشعار الرسمي للجمهورية الإسلامية.

وكانت السلطات الإيرانية قد لوّحت بإمكانية إيقاف المباريات في حال رفع أعلام غير رسمية أو إطلاق شعارات سياسية. وعند سؤاله عن هذه القضية، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن لوائحه تمنع رفع الأعلام أو ارتداء الملابس ذات الطابع السياسي، من دون أن يحدد موقفاً واضحاً من علم إيران السابق.

ورصدت وكالة «رويترز» عدداً من المشجعين وهم يحملون أعلام «الأسد والشمس» أو يرتدون قمصاناً تحمل هذا الرمز، وتمكنوا من عبور نقاط التفتيش الأمنية دون أي عراقيل قبل أن يرفع كثير منهم الأعلام من داخل المدرجات.

وقال ثلاثة مشجعين ارتدوا قمصاناً بيضاء تحمل شعار «الأسد والشمس» إنهم قرروا ارتداءها رغم التحذيرات السابقة. وأكد أحدهم، فرهاد جعفر جاد، أن المنتخب الحالي «لا يمثل الشعب الإيراني»، مشيراً إلى أنه وآخرين يعتزمون تشجيع منتخب نيوزيلندا خلال المباراة.

في المقابل، التف عدد من المشجعين بالعلم الإيراني الرسمي، وأعربوا عن استيائهم مما وصفوه بمضايقات تعرضوا لها من بعض المحتجين، مؤكدين رغبتهم في التركيز على كرة القدم بعيداً عن الخلافات السياسية.

وقال مهدي جعفري (57 عاماً)، مرتدياً قميص المنتخب الإيراني: «أنا هنا لدعم إيران، وسنحقق الفوز في هذه المباراة». وأضاف: «نحن فخورون ببلدنا، وجئنا لمساندة منتخبنا. أعتقد أن الوقت مناسب لترك السياسة جانباً والتركيز على تشجيع الفريق».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى