تركيا

مصافحة محمد بن سلمان وأردوغان.. محلل سعودي يصفها بـ«صورة القرن» في الشرق الأوسط

 

آخر بوست | وصف الباحث والمحلل السعودي عبد السلام صالح المصافحة التي جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قطر بأنها «صورة القرن في الشرق الأوسط»، معتبراً أنها تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز إطارها البروتوكولي وتعكس حجم التحولات التي تشهدها المنطقة.

وقال صالح، في تدوينة نشرها عبر حساباته، إن المشهد الذي جمع الزعيمين على هامش إحدى الفعاليات الرياضية في قطر لم يكن مجرد لحظة عابرة أو افتتاح لبطولة عالمية، بل يمثل – وفق رؤيته – بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط تتجه نحو مزيد من التقارب والتعاون الإقليمي.

وأشار إلى أن المصافحة عكست مساراً طويلاً من التطورات السياسية والدبلوماسية بين أنقرة والرياض، وأسهمت في ترسيخ واقع إقليمي جديد يقوم على المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.

وأضاف أن التحسن المتواصل في العلاقات التركية السعودية يعبر عن تحول أوسع في طبيعة التفاعلات الإقليمية، حيث باتت الأولوية تتركز على بناء الشراكات الاقتصادية وتخفيف حدة التوترات السياسية، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة للتعاون بين القوى الإقليمية الرئيسية.

وأكد صالح أن المنطقة تشهد مرحلة مختلفة تتجاوز مجرد متابعة الأحداث التاريخية إلى المشاركة في صناعتها، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية لدى عدد من الدول تدفع باتجاه إعادة رسم ملامح المشهد الإقليمي بصورة أكثر استقراراً وتوازناً.

مسار جديد في العلاقات التركية السعودية

وتأتي هذه التصريحات في ظل التحول الإيجابي الذي شهدته العلاقات بين تركيا والسعودية خلال الأعوام الأخيرة، بعد فترة من التوتر السياسي بلغت ذروتها عام 2018 على خلفية قضية الصحفي جمال خاشقجي، وما تبعها من تراجع في مستويات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي بين البلدين.

ومع بداية عام 2022، بدأت مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي بين الجانبين، تجسدت في سلسلة من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، كان أبرزها زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض، والتي مهدت الطريق لاستعادة العلاقات الطبيعية وإعادة تفعيل قنوات التعاون المشترك.

ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الثنائية تطوراً ملحوظاً في مجالات التجارة والاستثمار والتنسيق السياسي، ضمن توجه إقليمي أوسع يهدف إلى خفض التوترات وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية بين دول المنطقة.

ويرى مراقبون أن التقارب بين أنقرة والرياض أصبح أحد أبرز ملامح التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، في ظل سعي البلدين إلى توسيع مجالات التعاون وتعزيز الاستقرار الإقليمي عبر الحوار والشراكات الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى