طيار أمريكي يكشف تفاصيل مواجهة “أسراب مسيرة” إيرانية غريبة قبل إسقاط مقاتلته
آخر بوست | كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن تفاصيل شهادة أدلى بها طيار في سلاح الجو الأمريكي، تحدث خلالها عن مواجهته لتشكيل غير مألوف من الطائرات المسيّرة الإيرانية قبل وقت قصير من إسقاط مقاتلته فوق الأجواء الإيرانية.
ووفقاً للتقرير، وقع الحادث في الثالث من أبريل الماضي خلال المراحل الأولى من عملية “غضب ملحمي” التي تنفذها الولايات المتحدة ضد القوات الإيرانية.
وأوضح الطيار، الذي كان يقود مقاتلة من طراز F-15E Strike Eagle، أنه رصد أسراباً من المسيّرات الإيرانية تتحرك ضمن تشكيل منظم ومترابط، حيث تموضعت وحدات صغيرة أسفل أخرى أكبر حجماً بطريقة تشبه “قنديل البحر”، وهو ما وصفته مصادر استخباراتية بأنه أشبه بحقل ألغام جوي من الطائرات المسيّرة.
وبعد وقت قصير من رصد هذه التشكيلات، تعرضت المقاتلة الأمريكية لإصابة بصاروخ موجه، ما أجبر الطاقم على القفز بالمظلات فوق منطقة جبلية داخل إيران.
وأطلقت القوات الأمريكية لاحقاً عملية إنقاذ معقدة شاركت فيها وحدات نخبة، من بينها “دلتا فورس” و”ديفغرو”، وتمكنت من استعادة أفراد الطاقم بعد أكثر من يوم قضوه على الأرض.
ويشير التقرير إلى أن الحادث يعكس تغيراً متسارعاً في طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد المقاتلات التقليدية تتمتع بالتفوق المطلق الذي كانت تحظى به لعقود، في ظل انتشار أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف وتطور أسراب الطائرات المسيّرة.
كما أثار ظهور هذه التشكيلات الجوية الشبكية مخاوف داخل البنتاغون، إذ تعتمد على أنظمة اتصال متداخلة تسمح للمسيّرات بتبادل المعلومات وتوزيع المهام تلقائياً بين الاستطلاع والتشويش الإلكتروني، ما يمنحها قدرة كبيرة على إرباك أنظمة الرصد والملاحة ويصعّب عملية استهدافها.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا النوع من التكتيكات قد يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القوات الجوية التقليدية في النزاعات المستقبلية، مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأسراب المسيّرة في ميادين القتال الحديثة.