تركيا

“توغ” التركية تدخل البروتوكول الدولي من بوابة قمة الناتو (فيديو)

 

 

سجلت سيارات “توغ” التركية الليموزين أول ظهور رسمي لها خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة أنقرة، حيث دخلت الخدمة ضمن الترتيبات البروتوكولية المخصصة لاستقبال ونقل قادة وزعماء الدول المشاركين في القمة.

وجابت السيارات الجديدة شوارع أنقرة للمرة الأولى، في خطوة تعكس اعتمادها رسميًا ضمن أسطول المراسم الرئاسية، على أن تتولى نقل كبار الضيوف المشاركين في اجتماعات الحلف.

ويحمل هذا الظهور دلالات تتجاوز الجانب البروتوكولي، إذ تسعى تركيا إلى استعراض قدراتها في مجالات الصناعة والتكنولوجيا أمام الوفود الدولية، بالتزامن مع قمة تركز على قضايا الدفاع والصناعات المتقدمة وتعزيز التعاون بين دول الحلف.

https://x.com/TR99media/status/2074166070001221815/video/1

وتُعد “توغ” أول علامة تجارية تركية للسيارات الكهربائية، بعدما أُطلق المشروع رسميًا في ديسمبر/كانون الأول 2019، بينما انطلقت عمليات الإنتاج التجاري في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2022، بالتزامن مع افتتاح المجمع الصناعي للشركة في منطقة غمليك بولاية بورصة.

وكانت سيارة T10X، وهي مركبة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) كهربائية، أول طراز يصل إلى الأسواق، حيث بدأت عمليات التسليم في أبريل/نيسان 2023. ولاحقًا وسّعت الشركة مجموعتها بإطلاق طراز T10F، الذي يجمع بين تصميم السيدان والفاستباك.

وواصلت “توغ” تعزيز حضورها في السوق التركية مع النمو المتسارع لقطاع السيارات الكهربائية، إذ باعت نحو 30 ألف سيارة خلال عام 2024، فيما ارتفعت مبيعاتها خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 بنسبة 42% لتقترب من 21 ألف مركبة، وفق بيانات وكالة رويترز. كما بدأت الشركة تنفيذ خططها للتوسع الأوروبي عبر السوق الألمانية، مع طرح طرازي T10X وT10F.

وتكتسب قمة الناتو الحالية أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، كونها المرة الثانية التي تستضيف فيها البلاد هذا الحدث، بعد قمة إسطنبول عام 2004. وتُعقد القمة يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026 في المجمع الرئاسي بمنطقة بيشتبه في أنقرة، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء.

وخلال الأشهر الماضية، عملت أنقرة على تقديم القمة باعتبارها محطة سياسية وأمنية تعكس مكانتها داخل الحلف، وليس مجرد حدث بروتوكولي. وفي هذا الإطار، زار الأمين العام للناتو مارك روته تركيا في أبريل/نيسان الماضي، حيث التقى الرئيس رجب طيب أردوغان، واطلع على التحضيرات الخاصة بالقمة، كما زار منشآت شركة “أسيلسان”، مشيدًا بما وصفه بالتطور اللافت الذي حققته الصناعات الدفاعية التركية.

وترافقت التحضيرات مع جهود لإبراز الإنجازات التركية في قطاعات الدفاع والتكنولوجيا والنقل، من خلال تنظيم منتدى للصناعات الدفاعية على هامش القمة، إلى جانب استعراض منتجات محلية، وفي مقدمتها سيارات “توغ” الكهربائية، التي أصبحت جزءًا من مراسم استقبال الوفود الرسمية.

كما تمثل القمة فرصة لأنقرة لتأكيد أولوياتها داخل الحلف، وعلى رأسها رفع القيود المفروضة على التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء، وتوسيع الشراكات في مجال الصناعات العسكرية، وتعزيز دور تركيا في ملفات الأمن الأوروبي والبحر الأسود والشرق الأوسط.

وتنعقد القمة في وقت يواجه فيه الناتو تحديات متزايدة، تشمل رفع الإنفاق الدفاعي، ومواصلة دعم أوكرانيا، وزيادة الإنتاج العسكري، وإعادة توزيع الأعباء بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وفي ظل هذه الملفات، تسعى تركيا إلى توظيف استضافتها للقمة لإبراز موقعها كأحد الأعضاء الرئيسيين في الحلف، وصاحبة ثاني أكبر جيش فيه، إلى جانب تقديم نفسها باعتبارها قوة صناعية دفاعية صاعدة تحظى باهتمام متزايد من شركائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى