ماذا وراء إخطارات الهدم الجماعية لمنازل فلسطينية شمال القدس؟
آخر بوست | حذّرت مسؤولة ملف مقاومة الهدم في محافظة القدس، تهاني اللوزي، من تصاعد ما وصفته بسياسة “الاقتلاع الممنهج” التي تستهدف الفلسطينيين في بلدة كفر عقب شمال القدس، إلى جانب مناطق أخرى في المحافظة، ولا سيما الأحياء الشمالية، من خلال إصدار إخطارات بوقف البناء تمهيدًا لهدم المنازل بحجة عدم الترخيص.
وجاءت هذه التحذيرات بعد أن اقتحمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفر عقب، يوم الاثنين الماضي، وسلمت السكان 22 إخطارًا يقضي بهدم منازلهم خلال سبعة أيام، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الإخطارات التي طالت منازل أخرى في المنطقة.
وأكدت اللوزي، في تصريحات للجزيرة، أن إخطارات وقف العمل والبناء تتحول لاحقًا إلى أوامر هدم نهائية، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال ترفض منذ عام 2023 إصدار أي تراخيص بناء للفلسطينيين في محافظة القدس، سواء داخل جدار الفصل أو خارجه، وهو ما جعل عدد التراخيص الممنوحة للفلسطينيين يصل إلى “الصفر”.
وأضافت أن هذا التشدد يقابله توسع ملحوظ في منح تراخيص البناء للمشاريع الاستيطانية، بما يشمل آلاف الوحدات السكنية والبؤر الاستيطانية، خاصة في مناطق جبع والرام شمال القدس، إضافة إلى المنطقة الواقعة جنوب شرق المدينة ضمن مشروع “E1” الاستيطاني.
وأوضحت أن خطورة الإخطارات الأخيرة تكمن في أنها تحمل طابعًا إداريًا وقضائيًا في آن واحد، ما يتيح تنفيذ عمليات الهدم خلال فترة قصيرة لا تتجاوز سبعة أيام، رغم أن عددًا من المنازل المستهدفة مأهول بعائلات كبيرة.
وبيّنت أن بلدة كفر عقب تضم أكثر من 150 ألف نسمة، بينهم سكان من الضفة الغربية، فيما يشكل حاملو الهوية المقدسية أكثر من ثلثي سكان البلدة. وأضافت أن الاحتلال يصنف المنطقة المستهدفة ضمن مناطق “ج” الخاضعة لسيطرته الكاملة، الأمر الذي يهدد بتشريد أعداد كبيرة من الأسر الفلسطينية.
وشددت اللوزي على أن الأهالي يواصلون التمسك بأراضيهم، ويتابعون الإجراءات القانونية والهندسية لمحاولة تجميد أوامر الهدم والحصول على تراخيص البناء، مؤكدة أن السكان اشتروا هذه الأراضي وشيدوا منازلهم فيها، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال، بحسب وصفها، تنفيذ سياسات تستهدف الواقع الجغرافي والديموغرافي في محافظة القدس.