سوريا

مخلفات الحرب تقتل 130 سورياً وتصيب 322 خلال 3 أشهر

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مقتل 130 شخصا وإصابة 322 آخرين في سوريا، جراء انفجار الألغام والذخائر غير المنفجرة، خلال الفترة الممتدة بين الأول من مارس/آذار والأول من يونيو/حزيران 2026.

وأوضح المكتب، في تقرير صدر أمس الخميس، أنه جرى توثيق 268 حادثا مرتبطا بالذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء البلاد، أسفرت عن 452 ضحية، بينهم 130 قتيلا و322 مصابا.

المناطق الزراعية الأكثر تضررا

وأشار التقرير إلى أن معظم الحوادث وقعت في المناطق الزراعية والرعوية، حيث يواجه المزارعون والرعاة، ولا سيما الرجال والفتيان، مخاطر كبيرة أثناء العمل أو التنقل في الأراضي الملوثة بمخلفات الحرب.

وأضاف أن الأطفال يظلون أيضا من أكثر الفئات عرضة للخطر، سواء أثناء اللعب أو التنقل أو العمل للمساهمة في إعالة أسرهم، نتيجة مصادفتهم أجساما متفجرة غير منفجرة.

جهود إزالة الألغام

وأكد التقرير أن الجهات العاملة في مجال مكافحة الألغام تواصل تنفيذ عمليات المسح والتطهير، إلى جانب حملات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، وتقديم الدعم لضحاياها في مختلف المناطق السورية.

وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تقليل المخاطر التي تهدد السكان، وساعدت على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة فتح الطرق والمساكن والأراضي الزراعية والبنية التحتية، بما يدعم عمليات التعافي وإعادة الإعمار.

تنسيق دولي

وشهد مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا، الذي عقد في جنيف بين 22 و24 يونيو/حزيران، إعلان انتقال جهود إزالة مخلفات الحرب إلى مرحلة جديدة تقوم على تعزيز التنسيق والتعاون الدولي.

وبحسب بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تسببت الألغام والذخائر العنقودية ومخلفات الحرب في مقتل 3799 مدنيا، بينهم ألف طفل و377 امرأة، منذ مارس/آذار 2011 وحتى أبريل/نيسان 2026.

كما وثقت الشبكة مقتل 329 مدنيا، بينهم 65 طفلا و29 امرأة، منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تزامنا مع عودة أعداد كبيرة من النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية في مناطق كانت تشهد مواجهات عسكرية.

أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي

وفي سياق جهود إزالة الألغام، أعلنت وزارة الدفاع السورية، في إحصائية نشرتها خلال أبريل/نيسان الماضي، أن فرق الهندسة العسكرية تمكنت منذ بداية العام الجاري من تفكيك أو إتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مناطق مختلفة من البلاد.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار التهديد الذي تشكله مخلفات الحرب على المدنيين، رغم اتساع عمليات إزالة الألغام، ما يجعل تطهير المناطق الملوثة وتعزيز التوعية بالمخاطر من أبرز التحديات الإنسانية في سوريا خلال المرحلة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى