فلسطين

الاحتلال يوسع مبانيه ومخاوف فلسطينية من إنهاء اتفاق الخليل

 

أثار قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش سحب صلاحيات بلدية الخليل حالة من القلق في أوساط الفلسطينيين، لا سيما سكان البلدة القديمة، الذين يرون أن الخطوة تمثل مرحلة جديدة من تكريس السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع أعمال توسعة وإقامة مبانٍ جديدة تابعة للمدرسة الدينية اليهودية “شافي حفرون” داخل مستوطنة بيت رومانو المقامة في قلب الخليل القديمة، ما اعتبره السكان ترجمة عملية للقرارات السياسية على الأرض.

وبموجب اتفاق الخليل الموقع عام 1997، تنقسم المدينة إلى منطقتين؛ الأولى (إتش 1) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وتشكل نحو 80% من مساحة المدينة، والثانية (إتش 2) الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية وتشمل البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي.

تطهير عرقي دفعا للتهجير

ويرى ناشطون ومختصون أن المشروع الاستيطاني الجديد سيؤدي إلى تشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، وإغلاق مداخل رئيسية للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، فضلاً عن توسيع الوجود الاستيطاني في المنطقة. ويؤكد الناشط عيسى عمرو أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى دفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل عبر زيادة الضغوط المعيشية وتقليص الخدمات الأساسية.

كما يحذر مراقبون من أن التوسع الاستيطاني الجديد سيؤدي إلى زيادة أعداد المستوطنين والقوات العسكرية المرافقة لهم، الأمر الذي ينعكس بمزيد من الحواجز والإغلاقات وتقييد حرية الحركة داخل البلدة القديمة، في وقت تتواصل فيه عمليات الاستيلاء على العقارات والممتلكات الفلسطينية.

القوات الإسرائيلية تواصل إجراءات إغلاق مداخل البلدة القديمة في الخليل وتقيّد حركة الفلسطينيين (الأناضول)

من جهتها، تؤكد بلدية الخليل أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل محاولة لانتزاع صلاحياتها في مجالات التخطيط والبناء والخدمات، وفرض وقائع جديدة تتجاوز الاتفاقيات الموقعة سابقاً. ويقول رئيس البلدية يوسف الجعبري إن ما يجري هو جزء من هجمة استيطانية تستهدف البلدة القديمة ومحيطها، مشيراً إلى أن البلدية تواصل تحركاتها مع المؤسسات الدولية ومنظمة اليونسكو لوقف هذه الإجراءات ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.

ويخشى الفلسطينيون في الخليل من أن تشكل هذه الخطوات مقدمة لتوسيع نطاق السيطرة الاستيطانية وفرض واقع جديد في قلب المدينة التاريخية، بما يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض ما تبقى من الترتيبات التي أقرها اتفاق الخليل قبل نحو ثلاثة عقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى