تركيا

الاستيقاظ نحو حرب كبرى!

اخر بوست | رأى الكاتب التركي هاشمت بابا أوغلو أن التطورات الدولية المتسارعة قد تدفع العالم نحو مرحلة أكثر خطورة، معتبراً أن تعدد بؤر الصراع وتداخل الأزمات العالمية يعزز المخاوف من تحولها إلى مواجهة أوسع، تتجاوز حدود النزاعات الإقليمية.

وفي مقال نشرته صحيفة صباح، أشار بابا أوغلو إلى أنه تابع برنامجاً حوارياً ناقش فيه أحد المعلقين احتمال أن يكون العالم قد دخل بالفعل المراحل الأولى لما وصفه بـ”الحرب العالمية الثالثة”، لافتاً إلى أن هذا الطرح يأتي بعد تغير في مواقف بعض المحللين الذين كانوا يستبعدون سابقاً مثل هذا السيناريو.

ترابط الأزمات الدولية

واعتبر الكاتب أن الصراعات الدائرة في مناطق مختلفة من العالم لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثاً منفصلة، بل يرى أنها ترتبط ببعضها ضمن مشهد جيوسياسي أوسع.

وأشار إلى أن التطورات في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب التوترات في مناطق أخرى، تعكس – من وجهة نظره – مساراً عالمياً يستحق المتابعة، حتى وإن اختلفت التقديرات بشأن مآلاته.

استحضار دروس التاريخ

واستعاد بابا أوغلو ما كتبه المفكر البريطاني نورمان أنغل في عام 1913، عندما رأى أن الترابط الاقتصادي العالمي سيجعل اندلاع حرب كبرى أمراً مستبعداً، قبل أن يشهد العالم بعد ذلك بعام واحد اندلاع الحرب العالمية الأولى.

ويرى الكاتب أن هذه السابقة التاريخية تُظهر أن التوقعات السياسية والاقتصادية قد لا تمنع وقوع صراعات واسعة النطاق، رغم الاعتقاد السائد في بعض المراحل بأن المصالح المشتركة تشكل عامل ردع كافياً.

رؤية للحروب الكبرى

ويطرح الكاتب تصوراً يعتبر فيه أن الحروب العالمية لا تنشأ دائماً نتيجة أحداث مفاجئة أو ردود فعل آنية، بل قد تتشكل تدريجياً عبر تحولات سياسية واستراتيجية طويلة، ترتبط بإعادة صياغة موازين القوى والنظام الدولي.

وأضاف أن قراءة المشهد العالمي تتطلب النظر إلى الصورة الكاملة، وعدم الاكتفاء بمتابعة كل أزمة بمعزل عن الأخرى.

دعوة إلى قراءة المتغيرات

واختتم بابا أوغلو مقاله بالدعوة إلى متابعة التحولات الدولية من منظور أوسع، معتبراً أن فهم طبيعة المرحلة الحالية يستلزم ربط التطورات الاقتصادية والسياسية والعسكرية ببعضها، ومواصلة مراقبة مسار النظام الدولي في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى