البنك المركزي التركي يخفض سعر الفائدة الأساسي
خفض البنك المركزي التركي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس إلى 37%، في خطوة جاءت أقل من توقعات الأسواق، مرجعا قراره إلى استمرار مخاطر التضخم وممارسات التسعير وتوقعات التضخم التي قد تعرقل مسار خفضه.
وتُعد هذه الخطوة خامس عملية تيسير نقدي متتالية منذ الصيف الماضي.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن متوسط التوقعات كان يشير إلى خفض بمقدار 150 نقطة أساس، وهو نفس مقدار الخفض في ديسمبر/كانون الأول، غير أن اثنين من الاقتصاديين رجّحا خفضا أقل، في ظل توقعهما تباطؤ وتيرة تراجع التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وقالت لجنة السياسة النقدية في بيان عقب القرار: «رغم ظهور علامات تحسن، لا تزال توقعات التضخم وممارسات التسعير تشكل مخاطر على عملية خفض التضخم»، وفق ما نقلته رويترز.
وبلغ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين 30.9% في ديسمبر/كانون الأول، مع زيادة شهرية قدرها 0.89%، وهي نسب جاءت أقل من التوقعات، مدعومة بتراجع أسعار المواد الغذائية.
غير أن البنك المركزي حذّر من أن قراءات التضخم اعتبارا من يناير/كانون الثاني قد تتسم بالتقلب، بسبب سلسلة من تحديثات الأسعار مع بداية العام الجديد، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 27% لعام 2026.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التزام الحكومة بمواصلة مكافحة التضخم، وذلك في خطاب ألقاه بعد فترة وجيزة من قرار خفض الفائدة.
وقال أردوغان: «ندير معركة مكافحة التضخم بسياسات شاملة ومتسقة يكمل بعضها بعضا. تأثير هذه الخطوات سيظهر بشكل أوضح في أسعار الغذاء وأسعار السوق والإيجارات… وسيشعر مواطنونا بانخفاض تكلفة المعيشة بصورة أكبر».
وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 900 نقطة أساس منذ الصيف الماضي، وبإجمالي 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، عندما أبقى سعر الفائدة عند مستوى 50% لكبح توقعات التضخم.
وأشار استطلاع أجرته رويترز الأسبوع الماضي إلى أن البنك المركزي سيواصل سياسة التيسير النقدي، ليصل سعر الفائدة إلى نحو 28% بحلول نهاية العام الجاري.
وتعهد البنك بالوصول إلى هدفه المرحلي للتضخم البالغ 16% بحلول نهاية عام 2026، ضمن نطاق متوقع بين 13% و19%، رغم تشكيك الأسواق في إمكانية تحقيق ذلك، وترجيحها تسجيل معدلات أعلى.