«نيكي» يتجاوز 72 ألف نقطة مع استمرار حماس الذكاء الاصطناعي
سجلت الأسهم اليابانية مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم، إذ أغلق مؤشر «نيكي 225» عند مستوى قياسي غير مسبوق متجاوزاً حاجز 72 ألف نقطة للمرة الأولى، مدعوماً باستمرار التدفقات الاستثمارية نحو أسهم الذكاء الاصطناعي وتراجع المخاوف الجيوسياسية عقب تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأنهى مؤشر «نيكي 225» التداولات مرتفعاً بنسبة 1.55 في المائة عند 72,353.96 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 72,831.73 نقطة، في حين صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.24 في المائة ليغلق عند 4,095.05 نقطة.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان قطر وباكستان، اللتين تضطلعان بدور الوساطة في المفاوضات، توصل واشنطن وطهران إلى خريطة طريق تمهد لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً، الأمر الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة وخفف من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وعلى الصعيد المحلي، تعتزم حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ضخ استثمارات عامة وخاصة تقدر بنحو 370 تريليون ين في قطاعات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بحلول عام 2040، بحسب تقارير محلية.
وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا سيكيوريتيز»، إن شركات الذكاء الاصطناعي ما تزال المحرك الرئيسي لارتفاع السوق، لكنه أشار إلى ظهور مؤشرات فنية تدعو إلى الحذر. وواصل «نيكي» مكاسبه للجلسة الثامنة على التوالي، في أطول موجة صعود له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما بلغ مؤشر القوة النسبية (RSI) مستوى 73 نقطة، متجاوزاً عتبة 70 التي غالباً ما تشير إلى وصول السوق إلى مستويات شراء مفرطة واحتمال حدوث تصحيح.
الأسهم الرابحة والخاسرة
تصدر سهم «جيه. فرونت ريتيلنغ» قائمة الرابحين بعدما قفز بنسبة 15.9 في المائة، عقب إعلان شركة الاستثمار الناشط «ثري دي إنفستمنت بارتنرز» استحواذها على حصة تبلغ 5.10 في المائة في الشركة.
كما ارتفع سهم «توتو» بنسبة 11 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً، بعد تقارير أفادت بعزم الشركة استثمار 80 مليار ين خلال السنوات الخمس المقبلة في معدات تصنيع أشباه الموصلات.
في المقابل، جاءت أسهم «تاييو يودن» و«طوكيو إلكتريك باور» بين أكبر الخاسرين، متراجعة بنسبة 9.14 في المائة و7.10 في المائة على التوالي. وبلغ عدد الشركات المرتفعة ضمن مؤشر «نيكي» 137 شركة، مقابل تراجع 85 شركة.
ارتفاع المطاط وتراجع النفط
تزامن صعود الأسهم اليابانية مع ارتفاع أسعار عقود المطاط الآجلة إلى أعلى مستوياتها منذ 15 عاماً، بدعم من ضعف الين وزيادة الإقبال على الأصول عالية المخاطر، رغم أن انخفاض أسعار النفط حد من وتيرة المكاسب.
وأغلق عقد المطاط في بورصة أوساكا للتسليم في نوفمبر عند 412.4 ين للكيلوغرام مرتفعاً بنسبة 0.41 في المائة، فيما صعدت عقود المطاط في بورصة شنغهاي للتسليم في سبتمبر إلى 17,845 يواناً للطن. كذلك ارتفع عقد البوتادين للتسليم في سبتمبر إلى 12,955 يواناً للطن، بينما سجل عقد المطاط في منصة «سيكوم» بسنغافورة للتسليم في يوليو 226.9 سنتاً أميركياً للكيلوغرام بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة.
وفي هذا السياق، حذرت هيئة الأرصاد الجوية في تايلاند، أكبر منتج للمطاط الطبيعي في العالم، من أمطار غزيرة قد تؤثر في الإنتاج وتحد من الإمدادات، ما يدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.
على الجانب الآخر، تراجعت أسعار خام برنت بعدما أعلنت طهران حصولها على إعفاءات تسمح باستمرار صادرات النفط والبتروكيماويات في إطار محادثاتها مع الولايات المتحدة، وهو ما خفف المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
الين تحت المجهر
وشهدت الأسواق كذلك تراجع الين الياباني إلى مستوى 161.66 ين مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته في عامين. ويعزز ضعف العملة اليابانية جاذبية الأصول المحلية للمستثمرين الأجانب، ما يدعم مكاسب سوق الأسهم.
وأشار متعاملون إلى أن تجاوز مستوى 161.96 ين للدولار قد يدفع العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على السلطات النقدية ويرفع احتمالات تدخل طوكيو في سوق الصرف لدعم الين.