إسبانيا: ما بين 3 و5 آلاف مهاجر ما زالوا في سبتة والوضع لم يعد لطبيعته
اخر بوست | أعلنت سلطات مدينة سبتة أن ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر غير نظامي لا يزالون داخل المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية، رغم إعادة أكثر من 69 ألف مهاجر إلى المغرب، في وقت نفت فيه الحكومة الإسبانية تلقي أي تحذيرات استخباراتية مسبقة بشأن موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة مؤخراً.
وقال حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، إن المدينة لم تستعد وضعها الطبيعي حتى الآن، مشيراً إلى استمرار الضغط على مراكز الإيواء والخدمات بسبب بقاء آلاف المهاجرين داخلها.
.
اكتظاظ كبير في مراكز القاصرين
من جانبه، قال مستشار الرئاسة في سبتة ألبرتو غايتان إن المدينة تستضيف حالياً 862 قاصراً مهاجراً غير مصحوبين بذويهم، وهو رقم يتجاوز الطاقة الاستيعابية الرسمية البالغة 29 قاصراً بنسبة تصل إلى 2872%.
وأوضح أن السلطات تعمل على إعادة تنظيم مراكز الإيواء وتجهيز منشأتين إضافيتين لاستقبال القاصرين، في ظل استمرار الأزمة.
وينص القانون الإسباني على وضع القاصرين الأجانب غير المصحوبين تحت رعاية الجهات المختصة بحمايتهم، فيما سبق للمحكمة العليا الإسبانية أن اعتبرت إعادة قاصرين إلى المغرب عام 2021 إجراءً غير قانوني لعدم استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بكل حالة.
مدريد تنفي وجود تحذيرات استخباراتية
وفي السياق ذاته، نفت الحكومة الإسبانية صحة تقارير تحدثت عن تجاهلها تحذيرات صادرة عن جهاز الاستخبارات المركزي بشأن موجة العبور الجماعي إلى سبتة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة إلما سايز إن السلطات لم تتلق أي تقارير استخباراتية تنذر بأزمة هجرة بهذا الحجم، مؤكدة أن “أحداً لم يكن يتوقع هذا الحدث غير المسبوق”.
في المقابل، قال المتحدث باسم حزب الشعب المعارض ميغيل تييادو إنه من الصعب تصور أن أجهزة الاستخبارات لم تكن على علم مسبق بما وصفه بـ”الموجة البشرية” قبل وقوعها.
ارتفاع عدد الضحايا
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة في محاولات عبور غير نظامية، أسفرت عن وفاة 11 شخصاً، مؤكدة استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية للتحقق من أعداد الضحايا وهوياتهم.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسبانية بارتفاع عدد الجثامين التي انتُشلت من مياه البحر قبالة سبتة إلى 88، بينما كانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق إعادة نحو 69 ألفاً و500 مهاجر إلى المغرب.
واستكملت مدريد تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال البحري، في محاولة للحد من عمليات العبور غير النظامية من الجانب المغربي.
وتقع مدينة سبتة على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، فيما تؤكد الرباط تمسكها بمطلب استعادة المدينة.